أمل السيد علي فضل الله أن "يكون لبنان في عداد الدول المستفيدة من المناخات المقبلة على المنطقة"، مشددا على" ضرورة أن تنطلق الحكومة بورشة عمل حقيقية للخروج من هذا النفق المظلم الذي نعيشه وأن يتعاون الجميع لمعالجة المشاكل المعيشية الملحة للمواطنين".

وحول مسيرة الحكومة بعد نيل الثقة، اشار خلال درس التفسير القرآني الى انه "يعرف الجميع الظروف التي ولدت فيها هذه الحكومة، في ظل التراكم المخيف للأزمات الداخلية ووصول البلد إلى حافة الانهيار الكبير، كما يعرفون عمرها القصير والذي يصعب من خلاله اجتراح الحلول لمشاكل البلد الكبرى، ولكننا نلمح الكثير من الإيجابيات إذا امتلكت هذه الحكومة الإرادة السياسية والوطنية لمعالجة المشاكل المعيشية الملحة ووضعت الأسس للمعالجات البعيدة المدى، فإذا نجحت الحكومة في ذلك وكانت على مستوى تحديات هذه المرحلة، سوف تفسح في المجال للحصول على ثقة الخارج بإمكان النهوض في لبنان من جديد على الرغم من الوقت الثمين الذي استنفذته القوى السياسية في مسار الفراغ الطويل قبل تأليف هذه الحكومة". أضاف: "إننا نلمح عناصر جديدة بدأت تتشكل في المنطقة لتحدث تغييرا في المشهد الحالي الذي تسوده المشاكل والتوترات والخلافات، وربما يكون لبنان واحدا من المستفيدين من المناخات العامة التي قد تقبل على المنطقة، بل ربما يكون الأكثر استفادة وخصوصا أن العناصر والعوامل الخارجية كان لها التأثير الكبير في الإسراع بولادة هذه الحكومة، وفي تظهير صورتها على النحو الذي هي عليه، ولذلك بقيت المعارضة لها في نطاق محدود وغير فعال".
وأمل فضل الله "ألا تثير هذه الأجواء أي اعتداد بالنفس لدى أي مسؤول أو فريق بل أن تكون الحافز للانطلاق بورشة عمل حقيقية يتعاون فيها الجميع لإنقاذ البلد بما فيهم أولئك الذين لم يتمثلوا في الحكومة بدل الغرق في سجالات واتهامات متبادلة حول قضايا خلافية، لأن مآسي الناس وحاجاتها الملحة هي أكبر من كل الخلافات، ولا يعني ذلك التخلي عن النقد البناء لتصحيح أي مسار، ولكن أن تكون مصلحة البلد فوق المصالح الشخصية والفئوية، وهو الأمر الذي لم يكن نهجا في تصرفات مختلف القوى السياسية والذي انعكس وبالا على الناس والوطن".