أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود"، أنها تقدم خدمات الصحة النفسية في ​بيروت​ وسهل البقاع و​الشمال​، وتشمل هذه الخدمات العلاج النفسي وبالأدوية من قبل أطباء صحة عامة مدربين يعملون تحت إشراف أطباء نفسيين، بالإضافة إلى إحالة الحالات المعقدة إلى منظمات أخرى إثر المعاينة.


وأوضحت في بيان، أنه "يتضح في عيادتنا مدى تأثير المشاكل النفسية على الكبار و​الأطفال​ الذين يرزحون تحت أعباء نفسية. فبينهم من يعاني من مشاكل زوجية ترخي بظلالها على أطفالهم وعلاقاتهم الاجتماعية وصحتهم النفسية، وتلك التي تواجه معاناة اللجوء في صمت وأخرى تعاني من تبعات وتداعيات التنمر والضغوطات الاجتماعية الأخرى، بينما تتعايش أخرى مع ألم فقدان شخص عزيز. ولا تقتصر المشاكل النفسية على النساء والأطفال فقط، بل تطال الرجال كذلك".

ولفتت الى أن "​الأزمة​ الاقتصادية في لبنان تؤثر على ​القطاع الصحي​. فإذا كانت الخدمات الصحية متداعية اليوم، فان خدمات الصحة النفسية تعاني بشكل أكبر. كما تتعدد العوائق التي تحول دون الحصول على هذه الخدمات، إذ ترتكز معظم خدمات الصحة النفسية في لبنان على ​القطاع الخاص​، وهو ما يصعب إمكانية حصول الفئات الأكثر حاجة كالفئات الفقيرة و​اللاجئين​ على العلاج النفسي بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكاليفه الباهظة".

وأشارت المنظمة، الى ان "قطاع ​الصحة العامة​ يعاني أساسا من مشكلة نقص الموارد البشرية، والتي تفاقمت نتيجة موجات الهجرة الجماعية للأطباء خلال العامين الماضيين، بالإضافة إلى نقص التمويل الكافي لإدراج هذه الخدمات ضمن خدمات الرعاية الصحية الأولية والمجانية، وهو ما يؤدي بدوره إلى انعدام القدرة على الحصول على هذه الخدمات، وخصوصا بالنسبة للمجتمعات الأكثر حاجة والأشخاص الذين يعيشون في المناطق النائية".