3 ايام من الاتصالات، نجحت في عودة التهدئة السياسية والميدانية، مع بقاء التصعيد الكلامي والاعلامي والشعبي من مناصري "الثنائي الشيعي" و"القوات اللبنانية".

وتؤكد اوساط واسعة الإطلاع في تحالف حركة امل وحزب الله، ان خطاب السيد حسن نصرالله ورغم نبرته العالية وغير المسبوقة، الا ان هدفه ووفق كل المعطيات سحب فتيل تفجير اي احداث اخرى بعد الطيونة، وكحلقة متواصلة ستستمر حتى الانتخابات النيابية والتي يحاول البعض الاستثمار فيها شعبياً وسياسياً بالتوتر والشحن الطائفي والمذهبي.
والانتخابات بدأت فعلياً امس الاول، مع تحديد موعد إجرائها المبدئي في 27 آذار 2021 فلي الجلسة النيابية، اللهم اذا لم يوقع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المرسوم واذا لم يطعن النائب جبران باسيل في موضوع تقريب موعد الانتخابات وانتخابات المغتربين والمقاعد الستة.

وتقول الاوساط ان اصداء الخطاب على المستوى الشيعي والشعبي والوطني والسياسي، كانت ايجابية لكونه وضع حداً لأي مراهقة امنية او عسكرية جديدة من قبل القوات" وغيرها ومن يدعم خطوة مماثلة داخلياً وخارجياً.

ولكون الخطاب حرك القنوات السياسية ونشطت الاتصالات بعد تشنج رهيب ومجزرة "الخميس الاسود" في الطيونة، والتي عززت كل المخاوف من فتنة كبيرة تم تداركها بوعي وحكمة من قيادتي حزب الله وحركة امل.

وتؤكد الاوساط ان مروحة واسعة من الاتصالات اجراها رئيس مجلس النواب نبيه بري ومعاونه النائب علي حسن خليل وشملت كل الافرقاء باستثناء "القوات"، فيما تولى النائب السابق وليد جنبلاط القيام بوساطة للتهدئة بين عين التينة ومعراب وحارك حريك والسراي. ونجحت اتصالات بري وجنبلاط في التهدئة "النسبية" وفي سحب فتيل تفجير الجلستين النيابيتين، ولا سيما التي اقرت تعديل المهل، وثبتت بعض النقاط التي كانت عالقة واهمها: تأكيد تقريب موعد اجراء الانتخابات في 27 آذار، وتأكيد مشاركة المغتربين في الاقتراع لـ128 نائباً وفي 15 دائرة.

ورغم سقوط بندي النواب الستة والكوتا النسائية، الا ان الاهم للاكثرية و"الثنائي الشيعي" وللرئيس عون وللحكومة، ان الانتخابات بدأت فعلياً كقرار سياسي وسيادي وتأكيد للداخل والخارج جدية التوجه نحو هذه الانتخابات.

وتشير الى ان "الثنائي"، سيحمي مسار الانتخابات وتأكيد اجرائها، حيث يشعر انه "ام الصبي" على غرار كل القوى الاساسية التي تمتلك حضوراً نيابياً وازناً وحكومياً وازناً وسياسياً وشعبياً. وبالتالي لا يمكن لحركة امل وحزب الله جرهما الى الفوضى وتطيير الحكومة والبلد والغرق في مستنقعات الفتنة والاحداث المتنقلة او الخضوع لاجندة سمير جعجع او العدو الاسرائيلي واميركا.

وتؤكد الاوساط، ان حماية مسار السلم الاهلي والتمسك بإجراء الانتخابات، لا يمكن ان يحصل ايضاً الا بعودة الانتظام الى الحكومة، وعقد جلساتها ولتحصين الواقع الاجتماعي والاقتصادي، وضرورة القيام بخطوات سريعة لاستيعاب تداعيات رفع الدعم بالكامل عن البنزين امس بعد خطوات مماثلة منذ اسبوعين عن الغاز والمازوت، وما يمكن لهذه القرارات ان تدمر ما تبقى من قدرة للبنانيين على مواجهة ازمة متناسلة ومستفحلة ولا يبدو انها لها نهاية او حلول قريبة.

وتلفت الى ان اعلان الوزير محمد مرتضى بإسم "الثنائي" تلبية اي دعوة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي لإنعقادها، مرده الى المسؤولية الوطنية وعدم تفجير الحكومة بالاعتكاف وشلها او تطييرها بالاستقالة والميثاقية، ولكون الثنائي الشيعي هو "عراب الحكومة" وابرز الساعين الى تشكيلها من عام ونصف.

وتقول ان من المعالجات لاعادة الانتظام الى الحكومة هو السعي من قبل الرئيسين عون وميقاتي وبالتشاور مع الرئيس بري ومجلس القضاء الاعلى، لإيجاد حل قضائي لحل مشكلة الاعتراض الشيعي والارتياب من أداء المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.

وبالتالي إنتقال الملف من المعالجة السياسية الى المعالجة القضائية، وبذلك يضمن الجميع الفصل بين المؤسسات واعطاء كل ذي حق حقه من ضمنها، ولا سيما من خلال السلطة المولجة بالبت القضائي اي المجلس الاعلى للقضاء.