أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أنه إذا صح أن "مفوض حزب الله" أمام المحكمة العسكرية طلب الاستماع لي "تكرم عينو" ولكن بشرط الاستماع الى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قبلي، لسبب صغير وهو ان القوات ومنذ انتهاء الحرب الاهلية لا مخالفة عليها وهي حزب مسجل، في وقت أن حزب الله غير مسجل في وزارة الداخلية وعليه جملة شوائب وعناصر متهمة بأمور عديدة".

وفي حديث تلفزيوني، لفت جعجع الى أنه "لم اتبلغ حتى الآن بأي أمر وإن تبلغت نحضّر الرد القانوني اللازم ولكن قبل الرد القانوني هناك رد سياسي، أيام سيدة النجاة ولت ولا يظنن أحد أن القوي بقوته والمواطن العادي أمر آخر".
وسأل جعجع :"ألا يفترض أن ينتظر المفوض الحكومي لدى المحكمة العسكرية التحقيقات حتى يتحرك، على ضوء ماذا يتم طلب الاستماع لي إذا صح؟ وعلى أرض الواقع لا شيء يدين سمير جعجع"، مضيفا :"لن يرى أحد سمير جعجع على طريق اليرزة، وايام زمان راحت، وعندما يتم التحقيق بشكل صحيح نحن جاهزون ولكن ليس بهذا أسلوب".
ورأى جعجع أن "حديث نصرالله كان مليئاً بالمغالطات والإشاعات التي لا صحة لها، ولا اعتبر ابداً احداث الطيونة هدية إنما اعتبرها احداث مشؤومة كنا بغنى عنها"، لافتا الى أن "من نشر صوري مع التبشير بالقتل يجب الادعاء عليه لأنه تهديد مباشر بالقتل".
وأضاف :" اللبنانيون جميعهم "طلع دينهم" من حزب الله وممارساته والوضع الذي وصلنا إليه وهذه نتيجة السياسات الخاطئة"، مشيرا الى أن "حركة أمل نختلف معها بطريقة إدارة الدولة وقانون الانتخاب ولكن على الأقل نلتقي معهم بالاعتراف بلبنان وطن نهائي بخلاف حزب الله إذ لا "حيط عمار" بيننا".
وشدد جعجع على أن "نصرالله يمر بمأزق كبير جداً فهو منذ 4 اشهر يرفض التحقيق العدلي، وأول وصول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان وبيده المبادرة الفرنسية وافق محمد رعد ممثلاً حزب الله عليها مع رفض التحقيق الدولي، ومن هنا هم لا يريدون تحقيق دولي ولا يريدون فادي صوان ولا حتى طارق بيطار".
وأضاف :"استنتج من رفض حزب الله كل المطروح ان له علاقة بانفجار المرفأ، وأنا لا أعرف ما يقوم به القاضي بيطار ولكنني كمواطن انتظر صدور القرار الظني".
وفي سياق آخر، لفت جعجع الى أن "رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل هو الحليف الأول لحزب الله في لبنان والكلام عن مؤامرة تخدم باسيل للاقتصاص من بري كلام فارغ"، مشيرا الى ان "رئيس الجمهورية ميشال عون لأسبابه ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي لا يريد ان يخرب حكومته من بدايتها رفضا طرح الإطاحة بالقاضي بيطار، وأكثر من مسؤول في حزب الله وحركة امل هددا قبل أيام من أحداث الطيونة بالتعاطي بـ"أساليب أخرى" ما لم يطاح ببيطار وذهبوا يوم الخميس المشؤوم الى الأساليب الأخرى".

وأكد جعجع أنه "لا أعرف من أطلق الرصاصة الأولى، ولكن المؤكد أن أول 4 جرحى سقطوا هم من أبناء عين الرمانة"، مضيفا :"حاولوا ان يصنعوا 7 أيار جديد والضغط بالعنف على الأرض حتى تجتمع الحكومة وتغير قرارها بشأن التحقيق العدلي".

ورأى جعجع أن "القصة اليوم أكبر وأضخم من اتصال عون بي، ولحزب الله هدف واحد وهو إيقاف التحقيق بقضية انفجار المرفأ، وتدخلوا بجميع الوسائل القانونية ولم يقل لهم أحد كلمة ولكن تصرفاتهم الأخيرة مرفوضة وهي تقول بشكل أو بآخر أن لهم علاقة بانفجار بيروت".
وأوضح أنه "اتصلنا بالجيش مساء الأربعاء، وطلبنا منهم الانتشار قدر الممكن نتيجة الحساسية الموجودة وانتشر الجيش ولكن الهجوم تم بشارع صغير كان فيه عناصر قليلة من الجيش وأمام كم الهجوم لم يتمكن من ضبط الأمر"، معتبرًا أن "لا مشكلة لدينا بإحالة أحداث الطيونة الى المجلس العدلي، وحتى الآن لا شيء عاطل بقصة التحقيق فيها".

ولفت جعجع الى أن "السيد حسن نصرالله أكبر المقتنعين أن مشروع "القوات" هو الدولة الحقيقية ولكنه محرج فماذا باستطاعته ان يقول لجماعته؟ هو يحتاج لعدو إذ لا يمكنه ان يقول لهم "انا ما حسبتها صح وبعتكم عالمطرح الغلط".

وكشف جعجع أن "ليس لدينا مقاتلين بل لدينا 30 الى 35 ألف حزبي، و100 ألف مقاتل لنصرالله يكلفون 50 الى 100 مليون دولار في الشهر ولو هذه الأموال موجودة لكانت ازدهرت منطقة بعلبك الهرمل مثلاً بشكل كامل، وبالتالي أين هم الـ100 ألف أمام الخروقات الإسرائيلية اليومية؟".
وتابع جعجع :"كلام نصرالله من "تأدبوا" وتوابعها مردود لصاحبه، وهم من تسببوا بأحداث الطيونة، و"البارودة" الموجودة في بيت كل لبناني شيء والتنظيمات العسكرية أمر آخر"، معتبرًا أن " تفاهم مار مخايل هو الذي أدى الى أحداث الطيونة لأنه من أعطى غطاء لبناني لحزب الله".

وشدد جعجع على أن "القوات اللبنانية" ضمانة لجميع اللبنانيين والمسيحيين ولنا مراكز في جميع المناطق، وعندما يتحدث نصرالله عن المسيحيين يعيدنا آلاف السنين الى الوراء، وأكبر مشروع يتناقض مع المسيحيين في لبنان هو مشروع حزب الله فالمسيحيين يريدون منذ آلاف السنين لبنان الكيان والدولة فيما يتناقض ذلك مع اهداف حزب الله بشكل كامل.

وبيّن جعجع أن "اتهامنا بدعم داعش وجبهة النصرة هو هراء وكذب فاضح، وهو حجة اضافية لكي يخرج السيد حسن نصرالله من ورطته"، مؤكدًا "اننا لا نريد الحرب ولكن هذا أمر وأن نترك أحد يفرض إرادته علينا بالقوة أمر آخر".

وأضاف :"أوعا حدا يفكر المواجهة مع حزب الله عسكرية"، معتبرًا أن "المواجهة هي مع مشروع حزب الله وهي سياسية، وعند تجميع القوى السياسية الرافضة لمشروعه لن يتمكن حزب الله من فعل أي شيء وهذا روح المقاومة التي نتمتع بها"، مؤكدًا "اننا نواجه بال​سياسة​ بشكل أساسي، ودعوت الأربعاء قبل أحداث الطيونة اللبنانيين الاحرار الى التحضر لنواجه بسلمية الإطاحة بالتحقيق".

وأكد جعجع "اننا سنبقى خلف التحقيق بانفجار المرفأ محلياً ودولياً ولن نسمح ان تمر جريمة بهذا الحجم من دون حساب، وللأسف حزب الله يأخذ الحكومة الحالية رهينة ولن يفلتها حتى تطيير التحقيق العدلي".