أشار ​وزير الصناعة جورج بوشكيان​، خلال إطلاق الدراسة عن واقع القطاع الصناعي لعام 2021، إلى "إننا نجتمع الآن للاعلان عن نتائج الدراسة التي قام بها البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية لمصلحة ​جمعية الصناعيين​ عن "واقع القطاع الصناعي ال​لبنان​ي في العام 2021". وكي يمول ​الاتحاد الاوروبي​ مشكورا دراسة عن الصناعة اللبنانية، فذلك يؤشر إلى وجود ثقة اوروبية واهتمام اوروبي بالقطاع الانتاجي الوطني. والثقة لا تولد من لا شيء أو من فراغ. فهي نابعة من أهمية وجودة المنتجات اللبنانية التي تصدر إلى أقطار العالم، لا سيما إلى بلدان الاتحاد الاوروبي الذي يعتبر الشريك التجاري الأول للبنان".


ورأى أن "الأزمة الحالية على قدر صعوبتها فتحت فرصا للصناعيين والصناعة، واذا انخفضت قيمة الصادرات السنوية وفقا للاحصاءات المذكورة، فقيمة الواردات انخفضت أيضا من حوالي 19 مليار دولار إلى 11 مليار دولار ما يشير إلى زيادة الاستهلاك المحلي للمنتجات الوطنية التي نافست بجودتها واصنافها واسعارها المنتجات المستوردة".

وأفاد بأنه "في اطلاع سريع على الموجز التنفيذي للدراسة التي بذل المشرفون عليها جهودا نقدرها لإجرائها، لفتني ما ورد في بدايتها عن أن الصناعة تميزت بتدخل ودعم محدودين من القطاع العام. أعتقد أن هذا التوصيف غير دقيق ولا يعكس الدعم والرعاية التي وفرتها ​وزارة الصناعة​ للقطاع الصناعي لا سيما في السنتين الماضيتين ضمن امكانات الدولة المتاحة، وذلك باعتراف أهل القطاع و​جمعية الصناعيين اللبنانيين​. ولقد وصلت الشراكة بين الوزارة والجمعية إلى حد التماهي وتبني خطاب موحد بينهما حول الاولويات والرؤية والاستراتيجية، وعملت الوزارة على اصدار القرارات اللازمة ومتابعة الملفات الأساسية التي تخدم الصناعة والصناعيين".

كما توقف بوشكيان على "ما أشارت إليه الدراسة حول الاستناد إلى عينة من 737 مؤسسة من أصل 7900 مؤسسة قائمة، وهذا يدعو الى التساؤل حول وضعية هذه المؤسسات باعتبار ان قاعدة البيانات لدى الوزارة تشير إلى ان عدد المصانع المرخصة في لبنان هو 6500 مصنع، لذا نأمل الا تكون الدراسة شملت مؤسسات غير مرخصة"، مؤكداً أن "قطاعنا الصناعي مدعاة اعتزاز وفخر لنا، وهو قطاع واعد حقق فيه الصناعيون نجاحات عالمية، تخطوا فيها الحواجز، وأوصلوا منتجاتهم إلى الأسواق العالمية الأكثر تنافسية والأكثر تحديا في ظروف اقتصادية محلية ودولية صعبة للغاية. وهناك توظيفات هائلة بعشرات ملايين الدولارات، منها في قطاع البرمجيات والتكنولوجيا المذكور في الدراسة والذي يؤمن مداخيل بأكثر من مليار دولار سنويا. والاستثمارات قائمة ايضا في قطاع الأدوية والصناعات الغذائية والمعدات واللوازم الطبية والاستشفائية والتعقيم".

وأضاف: "نعمل بجهد على عدة محاور لتوفير الدعم المطلوب والتسهيلات الممكنة والبيئة المناسبة التي توصلنا الى صناعة مستدامة ذات جودة تنافسية عالية. فأصدرنا القرارات اللازمة لمنع المنافسة غير المشروعة وفرض التقيد بالمواصفات. كما نعمل مع عدد من الدول لفتح اسواق جديدة بتعاون وثيق مع الملحقين التجاريين في السفارات اللبنانية". ولفت إلى "إننا في وزارة الصناعة نقدر جدا الجهد المبذول، ونتمنى أن يتكامل مع المعطيات المتوافرة لدى وزارة الصناعة ومؤسسة المقاييس والمواصفات ( ليبنور )، ومعهد البحوث الصناعية. كما نوجه الشكر إلى الاتحاد الاوروبي على التمويل، والبنك الاوروبي لاعادة البناء والتنمية على التنفيذ".

إلى ذلك، توجه بالشكر لـ "الاتحاد الاوروبي على جميع المشاريع التي نفذها ومولها في لبنان على أمل ان يطلق مشاريع جديدة للقطاع الصناعي لا سيما في مجال الطاقة البديلة، والبحث في سبل ازالة العراقيل التي تعترض تصدير المنتجات اللبنانية إلى اوروبا، القارة التي نرتبط مع دولها بأوثق العلاقات، ونعتبرها الشريك الأقرب في الجهة المقابلة على البحر الأبيض المتوسط. نثمن الدور الاوروبي الداعم للبنان ونأمل ان يثمر مشاريع جديدة تدعم توجه لبنان نحو الاقتصاد المنتج".