شدد قائد الجيش ​العماد جوزاف عون​ على "أهمية الشفافية كجزء أساسي من علاج مرض الفساد" مشيرا إلى أن "مشاركة ضباط من المؤسسة العسكرية ضمن الدورات يندرج في إطار استراتيجية واضحة يعتمدها الجيش عنوانها الشفافية والنزاهة والمساءلة والمحاسبة وتطبيق معايير العمل المؤسساتي"، وقال: "انطلاقا من مسؤوليتنا تجاه وطننا وشعبنا، كما تجاه عناصرنا، فإن حرصنا على ​المال​ العام وحسن إدارته كان في سلم أولوياتنا وسيبقى كذلك. كما أن اعتماد معيار الكفاءة في التطويع والتشكيلات وإبعاد المؤسسة عن التجاذبات والتدخلات السياسية، ساهما في تحصينها وتجنيبها تداعيات الأزمات العديدة والمتلاحقة التي يمر بها وطننا".


واعتبر خلال حفل تخريج دفعة جديدة من دورة: "مدراء مؤهلون ل​مكافحة الفساد​"، التي تنظمها "جمعية مدراء مؤهلون لمكافحة الفساد في لبنان"، بالتنسيق مع المعهد الأميركي لمكافحة الفساد، أن "المؤسسة العسكرية تتولى مبدأ المساءلة عبر أجهزة مختصة بالتحقيق والمحاسبة"، مؤكدا أن "الرقابة المسبقة والمحاسبة عند المخالفة هي التي تضمن استمرارية تطبيق العمل المؤسساتي بشفافية ونزاهة ومناقبية"، وقال: "إن هذه المبادئ التي تعتمدها المؤسسة العسكرية، هي التي عززت الثقة بها محليا وعالميا. وتجلت هذه الثقة بشكل كبير بعد ​انفجار مرفأ بيروت​، إذ عهدت إليها مهمة توزيع المساعدات سواء العينية أو المالية للمتضررين، نظرا إلى النزاهة التي تتمتع بها، ولحرصها على العمل بشفافية وعدالة، حتى المساعدات التي تتلقاها اليوم ل​دعم​ صمود عسكرييها تتم أيضا بشفافية وعدالة".

أضاف: "إن ما نسمعه من تنويه بأدائها تجاه مختلف القضايا والاستحقاقات، هو تأكيد على صوابية الخيارات والقرارات التي تتخذها وتحملها مسؤوليات إضافية باعتبارها العمود الفقري للبنان والضامن للسلم الأهلي والاستقرار، وبالظروف الراهنة الصعبة، فإن الفساد قد يجد له سبيلا، إلا أن المؤسسة تقوم بإجراءات دقيقة حاليا لمراقبة عناصرها وتوعيتهم من مخاطر الانحراف، وهي تعمل على تعزيز صمودهم من خلال وقوف ضباطهم إلى جانبهم، وتوفير المساعدات الأساسية التي تسمح لهم بالصمود لاجتياز هذه المرحلة".

ورأى "أن وحدة المؤسسة العسكرية وصمودها في مواجهة التحديات والاستحقاقات المفصلية، أمر أساسي في هذه المرحلة الدقيقة من ​تاريخ لبنان​".