دخلت مسألة "فتح الدورة الاستثنائية للمجلس النيابي" على خط السجال السياسي في لبنان، بعدما أشيع بأن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لن يوقع على مرسوم فتح الدورة.

وقد علمت "النشرة" بأن "عددًا من النواب يعملون على توقيع عريضة نيابية لإلزام رئيس الجمهورية بفتح الدورة الاستثنائية كما تنص المادة 33 من الدستور، في حال حصلت العريضة على توقيع الأكثرية المطلقة من النواب".

وفي حين يتردد بأن موقف عون هدفه عدم تأمين الغطاء لعدم ملاحقة النائب علي حسن خليل في مذكرة التوقيف الصادرة بحقه والتي بدأ سريانها اعتباراً من مطلع السنة الحالية مع انتهاء الدورة العادية للمجلس النيابي، تؤكد مصادر في هيئة مكتب المجلس بأن "الحاجة ضرورية لفتح دورة اسثنائية بغية استكمال دراسة عدد من القوانين وصولا الى اقرارها، خصوصا مع انسداد الافق على أي حل فيما يتعلق بجلسات مجلس الوزارء".

تكتل "لبنان القوي"

وفي هذا الإطار استطلعت "النشرة" آراء الكتلة النيابية لمعرفة توجهها في هذا الشأن، وقد استغربت مصادر تكتل "لبنان القوي" خطوة العريضة النيابية، معتبرة أن "هذا التوجه هو استباق لموقف رئيس الجمهورية وهذا أمر غير مفهوم".
وسألت المصادر :"من قال أن الرئيس عون ضد فتح دورة استثنائية؟ لماذا يستبقون موقفه؟"، كاشفة أن "التكتل سيجتمع اليوم لاتخاذ الموقف من هذا الملف".

كتلة "الجمهورية القوية"

وفيما رجحت مصادر قواتية لـ"النشرة" بأن نواب تكتل "الجمهورية القوية" لن يوقعوا على العريضة، أوضح النائب في القوات وهبي قاطيشا أن "القوات اللبنانية تؤيد سير عجلة الدولة ككل، لا سيما مجلسي النواب والوزراء لمعالجة مشاكل الناس، أما الإجتزاء وأن تعمل سلطة على حساب أخرى، فهذا أمر لا يجوز وهو غير دستوري"، مشيرا الى أن "كتلة الجمهورية القوية في صدد دراسة الموضوع لاتخاذ الموقف المناسب".

كتلة "الوسط المستقل"


وحول موقف كتلة "الوسط المستقل"، أكد النائب علي درويش أن "الكتلة تُفضل فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي، خصوصا في ظل الظروف الحالية والحاجة لانعقاد هذه الدورة، كما أن هناك مجموعة من القوانين وجب العمل على الانتهاء منها لتبصر النور، وذلك يفتح المجال لأي عمل تشريعي يواكب عمل الحكومة، وبالتحديد في الملف الاقتصادي"، معتبرا أن "مسألة العريضة تعكس رغبة النواب"

كتلة "التنمية والتحرير"


من جهته أكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم، أن "الكتلة تؤيد فتح دورة استثنائية للمجلس لما ذلك من مصلحة تشريعية وضرورات وطنية، فأي قوانين تقر تتصل بتسيير أمور المواطنين، وهذا اجراء طبيعي قبل انتهاء ولاية المجلس، كما أن الدورات الاستثنائية ليست بالأمر الجديد".
وذكّر هاشم بأن "المادة 33 من الدستور تؤكد على حق النواب بتوقيع عريضة نيابية في هذا الصدد، وهذه الخطوة ليست اعتداء على صلاحيات رئيس الجمهورية، كما أن المادة عينها تحفظ نفس الحق لرئيس الجمهورية".
وأوضح أن "مسألة عدم انعقاد الحكومة لا علاقة لها بالتشريع، ولا يجوز الربط بين الأمرين، خصوصا أن لدى المجلس النيابي العديد من اقتراحات القوانين ويجب اقرارها".

كتلة "المستقبل"


من جهته، أعلن عضو كتلة "المستقبل" النائب نزيه نجم، أن "الكتلة تؤيد بشدة فتح دورة استثنائية للمجلس، فلا يجوز في ظل الظروف الصعبة أن يبقى المجلس النيابي دون انعقاد حتى 15 آذار"، مؤكدًا أن "نواب الكتلة وقعوا على العريضة النيابية، وهذا الأمر يحفظه الدستور للنواب في المادة 33 منه، وهذه الخطوة ليست لاستفزاز أحد بل واجب علينا".

كتلة "اللقاء الديمقراطي"


بدوره، لفت عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله، إلى أن "الحكومة معطلة منذ فترة ولا يجوز أن نعطل المجلس النيابي أيضا، بالتالي العريضة موجودة في مجلس النواب ومن حق أي نائب التوقيع عليها".
وأوضح عبدالله أن "رئيس الجمهورية أعطى تلميحات بأنه لن يوقع مرسوم فتح الدورة الاستثنائية، بالتالي هذه الخطوة من المجلس هي بمثابة خطة احتياطية ولا يجوز ادخالها في اطار الكيد السياسي، كما ان الدستور يكفل هذا الحق للنواب"، مؤكدًا أن "نواب اللقاء الديمقراطي وقعوا على العريضة".


يُذكر أن المادة 33 من الدستور تنص على أن "افتتاح العقود العادية واختتامها يجريان حكماً في المواعيد المبينة في المادة الثانية والثلاثين. ولرئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة أن يدعو مجلس النواب إلى عقود استثنائية، وذلك بمرسوم يحدد افتتاحها واختتامها وبرنامجها. وعلى رئيس الجمهورية دعوة المجلس إلى عقود استثنائية إذا طلبت ذلك الأكثرية المطلقة من مجموع أعضائه".