استقبلت نقيبة المحامين في ​طرابلس​ ماري تراز القوال فنيانوس وفدا من ​نقابة المحامين​ في بيروت برئاسة النقيب ​ناضر كسبار​، الذي أكد أن "نقابتي المحامين في بيروت وفي طرابلس، كانتا وستبقيان المدافعتين الشرستين عن الحريات العامة و​حقوق الإنسان​، وستبقيان السد المنيع في مواجهة الظلم والإستهتار والإستلشاق و​الفساد​، والصوت الصارخ في وجه كل مسؤول بعيد عن مطالب شعبه، وغير مهتم لشؤونه، فالوضع لم يعد يحتمل مثل هذه التصرفات التي سوف تؤدي إلى انفجار في المجتمع، كما لم يعد يحتمل النكايات والمناكفات وتقويم الكلام، فيما الشعب يئن من الوجع والجوع والفقر والعوز، خصوصا بعد نهب أمواله وشفطها من قبل ​المصارف​ ولا من يسأل أو يحكم باستردادها".


أما القوال فأشارت الى أن "نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس، يحملان الهم الوطني والمهني على السواء. من هنا يمكنني القول إننا دوما على لقاء بالأهداف والتطلعات، وفي الجهود والوسائل، وبالاختصار في جميع مناحي النشاط النقابي بلا استثناء، فهذا توارثناه منذ مئة عام وسيبقى قائما الآن وفي المستقبل لأنه أثبت فعاليته في مواجهة التحديات التي تعترض الحياة النقابية، وهو مثال يجب أن يحتذى في الوطن كله مؤسسات إدارية وسلطات سياسية، لأنه جعل من التعدد بوابة للتكامل المفضي إلى صيانة لبنان، بدلا من الفرقة والصراعات والمناكفات، كما دأبنا على عيشه وسماعه في هذا الوطن الجريح. نعم، يمكننا أن نكون اثنين وواحدا في الوقت نفسه، فلماذا لا يتحقق في عالم السياسة ما هو متحقق في عالم المحاماة؟".

وتابعت: "لقاؤنا اليوم لتأكيد على وقوف النقابتين معا يدا بيد من أجل استرداد حقوق الناس المسلوبة وكراماتهم المنتهكة ووطنهم المتهالك، ومن أجل الحفاظ على العدالة كقيمة إنسانية سامية لا نهوض لأمة إلا بها، وهذا الواجب يفترض أن يكون جناحا العدالة مصونين ماديا ومعنويا ومحصنين أدبيا ومناقبيا، والأهم متعاونين متفاهمين، فإن هذه أيضا صيغة مثنى جميلة تفضي إلى تحقيق رسالة واحدة، فينبغي لنا العمل على ترسيخها".

وأردفت: "لا شك أننا في مرحلة صعبة جدا لم يشهدها لبنان منذ نشوء دولته، مليئة بالصعوبات المعيشية والمالية والصحية في مقابل تخاذل رسمي متماد عن الشروع في إعداد وتنفيذ خطط المواجهة المتاحة للانقاذ، وقد انعكس ذلك سلبا على وضع المهنة والمحامين، وهذا الواقع المرير يفرض على النقابتين التحرك على أكثر من صعيد حماية لمصالح المحامين و​أمان​ أعمالهم ومستقبل أولادهم، ومن وجوه التحرك التي تحضرني الآن تفعيل العمل المشترك بخصوص استعادة ​أموال المودعين​ المستولى عليها و​المحامون​ منهم، وكذلك ينبغي لنا السعي لتوسيع فرص العمل عبر استصدار تشريعات تحصر جميع الأعمال القانونية بالمحامي وهذا يؤدي أيضا إلى تلافي الكثير من النزاعات القضائية التي لم تكن لتقع، لو تولى العمل القانوني صاحب اختصاص، بالإضافة إلى السعي لمعالجة المسألة الصحية التي تلقي بظلالها السوداء علينا".