لم يغب الشّأن اللّبناني عن عدد اليوم من صحيفة "الشرق الأوسط"، الّتي تناولت مسائل اختيار الأحزاب لمرشّيحها في ​الانتخابات النيابية​ المقبلة، إعادة النّقاش ب​قانون الانتخاب​، ​طاولة الحوار​ الوطني في قصر بعبدا والدولار السّياسي.

وذكرت أنّ "معظم الأحزاب اللبنانية شارفت على الانتهاء من عملية تحديد مرشحيها للانتخابات النيابية التي ستجري في شهر أيار المقبل، وهي تتريث بالإعلان عنهم بانتظار حسم موضوع التحالفات الانتخابية التي لا تزال غير واضحة تماماً في كثير من الدوائر"، ناقلةً عن مصادر قيادية في حزب "القوات اللبنانية"، أن "جزءاً من الأسماء التي يتم تداولها على أنّها أسماء مرشّحي الحزب صحيحة، أما الجزء الآخر فغير دقيق، وأنّنا لم نعلن رسمياً إلا اسم غياث يزبك، الذي سيكون مرشحاً في دائرة الشمال الثالثة".

وأبلغ أحد نوّاب "​التيار الوطني الحر​"، الصحيفة، أن "مرشحي التيار للانتخابات أُبلغوا رسمياً بذلك، أما الإعلان عنهم والذي يفترض أن يكون قريباً فينتظر تركيب اللوائح". وبيّنت أنّ "من جهة "الحزب التقدمي الاشتراكي"، تقول مصادره إنّه يتم وضع اللمسات الأخيرة على الترشيحات، وإن الإعلان عن الأسماء مرتبط بحسم بعض التحالفات". فيما أكّدت مصادر "تيار المستقبل" لـ"الشرق الأوسط"، أنّ "عودة رئيسه ​سعد الحريري​ باتت وشيكة جداً، وسيتحدد خلالها كل ما له علاقة بالاستحقاق النيابي". وكشفت مصادر قريبة من "حزب الله" وحركة "أمل"، أنّه "يفترض إعلان أسماء المرشحين خلال شهر، وأنه لن تكون هناك تغييرات كبيرة من حيث الأسماء".

كتل نيابية لبنانية تحذّر من محاولة "الوطني الحر" إعادة نقاش قانون الانتخاب

على الصعيد المتّصل بالاستحقاق الانتخابي أيضًا، أفادت "الشّرق الأوسط" بأنّ "تساؤلات برزت حول إمكانية إعادة طرح قانون الانتخابات في الدورة الاستثنائية للبرلمان، وبالتالي محاولة تأجيل الاستحقاق، لا سيما أن جدول الأعمال الذي تضمنه المرسوم الموقع من رئيس الجمهورية ​ميشال عون​، ورد فيه بند البحث في مشاريع أو اقتراحات قوانين ملحة تتعلق بالانتخابات النيابية". وركّزت على أن "بعض الكتل النيابية لا تستبعد أن يعمد "التيار الوطني الحر"، الذي سبق أن قدّم الطعن بقانون انتخابات المغتربين، إلى إعادة طرحه عبر تقديم اقتراح قانون بهذا الشأن، وبالتالي إحداث إرباك حول هذا الاستحقاق، لا سيما أن المعركة الانتخابية انطلقت والمهل الدستورية باتت ضاغطة، وتؤكد كل الجهات أن أي محاولة من هذا القبيل تعني محاولة للإطاحة بالاستحقاق".

بعبدا تستضيف حواراً منقوصاً... واللامركزية المالية مادة خلافية

من جهة ثانية، علمت "الشرق الأوسط"، بخصوص موقفَي رئيس المجلس النيابي ​نبيه بري​ ورئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" ​وليد جنبلاط​، من الحوار الوطني الّذي دعا إليه الرئيس عون، أنّ "الأول الذي هو بمثابة "الأب الروحي" للحوار، الذي انطلق بدعوة منه في نيسان 2006، سيشارك فيه وسيترك للرئيس عون حرية التحرك، مكتفياً بإلقاء كلمة في مستهل جلسة الحوار، وإنما لن يبقى مكتوف اليدين حيال ما ورد في جدول الأعمال الذي حدّده عون، تحديداً بالنسبة إلى إقرار اللامركزية المالية الموسعة".
كما علمت أن "عون تواصل مع جنبلاط، الذي طلب لأسباب صحية إمهاله بعض الوقت ريثما يتعافى، للمشاركة في اللقاءات المنفردة التي يعقدها عون استعداداً للتحضير لمؤتمر الحوار، مع أن جنبلاط الذي لم يتردد في مشاركته في الحوارات السابقة، كان دعا إلى تقديم انعقاد مجلس الوزراء على الحوار لإعادة تفعيل العمل الحكومي، لأنه لا جدوى من التعطيل، فيما الأزمات تتراكم وليس لها من حلول".
ورأت أنّ "عليه، فإن الحوار إذا انعقد فسيكون منقوصاً ويقتصر على "أهل البيت"، والدعوة له لن تكون لها مفاعيل سياسية، وقد تقتصر أعمال الجلسة الحوارية على التقاط الصورة التذكارية بحضور رئيس "التيار" النائب جبران باسيل".

الدولار "السياسي" يطيح بمفاعيل التدابير النقدية

بيّنت "الشرق الأوسط"، أنّ "السلطات النقدية اللبنانية تحاول مواجهة المضاربات على سعر صرف الليرة اللبنانية، على خلفية الأجواء السياسية المتوترة، باتخاذ المزيد من التدابير التقنية والزجرية، سعياً إلى "فرملة" الصعود القياسي الجديد في سعر صرف الدولار الأميركي الذي تعدى عتبة 30 ألف ليرة". ولفتت إلى أن "في تطور مفاجئ في عطلة نهاية الأسبوع، وجه مصرف لبنان إنذارات تحت طائلة شطب الرخص، ضد 188 شركة صرافة تمثل نحو 25 في المئة من إجمالي الشركات المرخصة من الفئتين الأولى والثانية، وذلك بسبب امتناع الصرافين عن تسجيل العمليات اليومية لبيع الدولار وشرائه ضمن سجلات منصة "صيرفة"، التي يديرها المركزي بمشاركة المصارف وشركات الصرافة".