مع استمرار تراجع سعر صرف الدولار في السوق السوداء في اليومين الماضيين، حيث سجل ظهر اليوم 26900 ليرة للدولار الواحد، يترقب المواطن اللبناني بورصة أسعار السلع والمواد الغذائية التي أرهقت كاهل العائلات اللبنانية، فهل سينعكس تراجع سعر صرف الدولار على أسعار السلع أما سيكون جشع البعض سيد الموقف؟.

في هذا الإطار، تواصلت "النشرة" مع نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي، الذي أكد أنه على اتصال دائم بمدير عام وزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر للقيام بما يلزم في خصوص أسعار المواد الغذائية، مشيرا الى أن "النقابة ستقدّم مطلع الأسبوع المقبل لائحة جديدة بأسعار السلع الغذائية، وحتما سنشهد تراجعا في الأسعار بحلول يوم الخميس اذا استقر سعر الصرف أو شهد مزيدًا من الانخفاض".
وفي سياق متصل، لفت بحصلي الى ان "هناك 22 ألف نقطة بيع على كافة الاراضي اللبنانية ومن الصعب ضبط الأسعار في مختلف المحال والسوبر ماركت، وبالتالي هذه مسؤولية الدولة والجهات الرقابية المختصة".
من جهة أخرى، اعتبر رئيس جمعية المستهلك زهير برو، المصاب بـ"اليأس" على حد تعبيره، أن "الجمعية ليست الدولة، وتقوم بدور كبير في مراقبة الاسعار والاضاءة على مكامن الخلل"، مشيرا الى أن "الحلول في مكان آخر مختلف كليا، فلا يمكن معالجة مشكلة ضبط الأسعار عبر مراقبي وزارة الاقتصاد فقط".
وأوضح برو أن "المشكلة هي في طبيعة السياسات القائمة، والحل يبدأ من خلال فتح باب المنافسة واشراك من يرغب في عملية الاستيراد، لا أن تكون حكرا على فئة محددة من الأشخاص الذي يتمتعون بحماية سياسية ومالية من قبل أحزاب السلطة"، لافتا الى أن "المستوردين هم من يتحكمون بالسوق وهامش الربح لديهم مرتفع جدًا، والشعب اللبناني هو الضحية".
وبيّن برو أنه "المعالجة لا يمكن أن تقتصر على تسطير محاضر ضبط بحق المخالفين أو المتلاعبين بالأسعار، بل بوقف الاحتكارات بشكل جدي وصارم وفتح الابواب امام المغتربين للمشاركة بالاقتصاد والتجارة، وعندها سنشهد انخفاضا كبيرًا في الأسعار".

حسن حيدر