أكّد رئيس الرابطة المارونية النائب السابق نعمة الله أبي نصر أن ملف النزوح السوري ما زال يتصدر الملفات الأكثر سخونة في لبنان، على الرغم من محاولة البعض التقليل من أهميته، ومن الأبعاد الخطرة التي تترتب عليه على غير مستوى وصعيد، وتأثيراته السلبية على النسيج الاجتماعي والسياسي في لبنان، وضرب التوازنات الديمغرافية فيه، عدا ما يخلّفه من تداعيات اقتصادية وأزمات سياسية.


واعتبر أبي نصر أن "النزوح السوري هو الخطر الأول الذي يتهدّد لبنان في صميم وجوده، ويجب عدم إهماله واعتباره غير قائم. وأذكر بما قاله السفير البريطاني في لبنان بشهر آب 2015 بأن من لا يرى في هذا الوجود خطراً هو واهم، وتصريح الرئيس السابق للاستخبارات الألمانية بأن النازحين السوريين الذين دخلوا إلى لبنان لن يغادروه، ومع تقديرنا لمواقف المسؤولين اللبنانيين وفي مقدمهم رئيس الجمهورية بضرورة عودة هؤلاء إلى بلادهم، والمساعي التي يبذلها المدير العام للامن العام في هذا الاطار، فإني أرى أن الخطر لا يزال جاثماً، لا بل يتفاقم يوماً بعد يوم، في ظل واقع هجرة أولادنا وعائلاتهم بفعل الأزمات الاقتصادية الحادة التي سبّبها وما زال النزوح السوري منذ العام 2015 ، والتي طالت كل طبقات المجتمع اللبناني دون تمييز".

ولفت أبي نصر الى إن :"اللبنانيين مدعوون جميعاً، مسلمين ومسيحيين، لتحمّل مسؤولياتهم كاملة، لاتخاذ موقف موحد من موضوع النزوح السوري والهجرة اللبنانية ، والضغط على الدول والمجتمع الدولي معاً لوضع آليات حلّ يضمن عودة النازحين، وذلك لمصلحة الجانبين"، مؤكدا ان "الرابطة المارونية سوف تتحرك في كل الاتجاهات لوضع هذا الملف على الطاولة ، ودفع جميع الافرقاء إلى البحث فيه، والتزام الموقف المناسب الذي يضع الأمور في نصابها".