لفت نقيب المعلمين ​رودولف عبود​، إلى أنّ "بعد تأجيل الانتخابات النقابيّة لاختيار مجلس تنفيذي جديد ل​نقابة المعلمين​، جرت مراجعة نهائيّة للنّظام الدّاخلي للنّقابة، الّذي أصبح ملائمًا لقانون العمل اللّبناني وللقوانين والمراسيم المتعلّقة بآليّة عمل النقابات. وسيُصار في القريب العاجل إلى وضع هذا المشروع الحيوي والرّئيسي بين أيدي الزّميلات والزّملاء في ​المدارس الخاصة​ كافّة، ليُصار إلى إقراره رسميًّا".

وأشار في مؤتمر صحافي، إلى أنّ "إقرار الهيئة العامة للنّظام الدّاخلي، سيتيح لنا فتح باب الانتسابات وتجديد الاشتراكات عن ​العام الدراسي​ الحالي، وتاليا تنظيم ​الانتخابات النقابية​ وسيتيح أيضا لوزارة العمل الإشراف على تلك الانتخابات إنفاذا للقوانين المرعية. كل ذلك سيحصل قبل بداية العام الدراسي المقبل، وفي تواريخ محددة سيجرى نشرها قبل منتصف الشهر الحالي عبر وسائل الاعلام الالكترونية والمكتوبة وعبر الموقع الرسمي للنقابة". وطلب إلى جميع المنتسبين الى النقابة لسنة 2020- 2021 "المشاركة في إقرار النظام الداخلي لنقابة المعلمين في ​لبنان​، عبر توقيع مضمون النسخة التي ستصل الى كل مدرسة عبر مجالس الفروع والمندوبين في المحافظات كافة".

وذكر عبود أنّ "النقابة قد سعت إلى معرفة أوضاع الزميلات والزملاء في أكبر عدد من المدارس الخاصة، وهي بحدود الـ1600 مدرسة. وقد كانت المهمة صعبة من حيث الوصول الى العدد الأكبر من المعلمين، ومن حيث جمع المعلومات العلمية المجردة والصحيحة. لذا، نظم المجلس التنفيذي ومجالس الفروع استبيان رأي في المحافظات كافة. وقد أجاب المعلمون عن أسئلة تتعلق بأوضاعهم الصحية والاقتصادية والمالية وكذلك عن التقديمات المالية التي يدعي بعض المدارس الخاصة تطبيقها".

وأوضح أنّه "شارك في الاستطلاع، 2501 زميلة وزميل في 852 مدرسة خاصة، وأظهرت الدراسة إصابة 1189 معلما بفيروس "كورونا"، أي 47.6%. وبلغت نسبة التلقيح 92%، حيث تلقى اللقاح 2301 معلما"، مبيّنًا أنّ "في الوضع المالي والاقتصادي، هناك من لا يحصل على راتبه الشهري بانتظام، وقد بلغت النسبة حوالي 5% من المستطلعين (121) العدد الأكبر منهم في مدارس محافظة الشمال (64 معلما). أما بالنسبة الى الحوافز المالية التي تعطى للمعلمين، فقد جاءت متفاوتة كثيرا، ما يعكس فقدان معيار المساواة بين معلمي القطاع الخاص، بعدما كنا قد لفتنا الانتباه الى التمييز الحاصل بين معلمي القطاع الخاص والقطاع الرسمي".

وأكّد عبود أنّ "النّقابة قد أعلنت استعدادها لعقد اللقاءات الضرورية واللازمة مع المسؤولين التربويين، على أمل أن تكون تلك اللقاءات حاسمة لجهة تلبية مطالب المعلمين المحقة، بعد أن وصلت أحوالهم الى حد سحق الذات واغتيال كل أمل في الاستمرار في تأدية رسالتهم التربوية، ما خلا بعض المدارس التي شكرناها ونشكرها على حسن تدبيرها، وعلى وقوفها الى جانب هيئتها التعليمية؛ الأمر الذي سمح لها بالحفاظ على طاقاتها التربوية وعلى تلامذتها وأهاليهم".

وأفاد بأنّ "بالفعل، جرت لقاءات عديدة مع الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية، ومع اتحاد ​المؤسسات التربوية​ الخاصة واتفقنا على سلسلة تدابير كان من المفترض تعميمها على جميع المدارس المنضوية ضمن الاتحاد، ومنها إعادة النظر برواتب المعلمين وانصافهم بما يؤمن لهم العيش الكريم في ظل الأزمة الاقتصادية التي تصيبهم". ولفت إلى أنّ "كذلك، جرى صوغ ورقة مطالب موحدة سلمت الى وزير التربية، الذي نقلها بدوره الى رئيس مجلس الوزراء. وبعد أن أبلغنا وزير التربية عن استعداده لمناقشة بنود هذه الورقة مع رئيس الحكومة ومع الجهات المانحة لتحقيق تلك البنود، عدنا الى التعليم الحضوري في 17-1-2022، مع استمرارنا في تقديم الدعم اللازم الى المعلمين في تحركاتهم بخاصة في المدارس التي لم تطبق القوانين النافذة ولم تعطهم المنحة الاجتماعية الي توافقنا مع ممثلي المدارس على وجوب إعطائها لهم".

وذكّر بأنّ "النقابة شاركت في اللقاء التشاوري الوطني لإنقاذ وتعافي قطاع التربية والتعليم العالي في لبنان الذي انعقد في السراي الحكومي في 7 و16 شباط 2022، حيث كانت لنا كلمة حددنا فيها ما كان معلوما من الجميع لكثرة تكرارنا له، وهو:

- دفع الرواتب كاملة استنادا للقوانين النافذة وتقسيط المتأخرات على مدى قصير وبأسرع وقت.
- البدء بسداد بدل النقل الجديد، أي 65000 ليرة لبنانية.
- احتساب الراتب على أساس الدولار ب 3000 ل.ل، على أن لا تقل المنحة الاجتماعية الشهرية عن المليون ونصف ليرة لبنانية.
- تطبيق القانون بكامل مندرجاته في صندوق التعويضات والانتهاء من بدعة "الدفعة على الحساب".
- الطلب إلى الجهات المانحة دعم صندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة.
- دعوة ​الدولة اللبنانية​ الى تحمل مسؤولياتها تجاه ​القطاع التربوي​ الخاص.
- تطبيق القرار 624 /م/2021 فورا، والمتضمن الالية التنفيذية لتحديد طريقة صرف المساهمة في المدارس الخاصة غير المجانية عن العام 2019-2020، واستنادا للقانون رقم 247 تاريخ 12/11/2021 الذي خصص مبلغ 350 مليار ليرة لبنانية للمدارس الخاصة".

كما شدّد عبود على أنّ "ما يثير الريبة حيال جدية المسؤولين الرسميين في حمل هموم القطاع التربوي الخاص وصدق نيات إدارات بعض المدارس الخاصة، هو:

-أولا، تهديد بعض المدارس الخاصة، ومنها الكبرى، لمعلميها عبر تعاميم "غب الطلب" من محامي تلك المدارس الذين يهددون المعلمين بالحسم من رواتبهم أو بإنذارات خطية أو بالصرف من الخدمة في حال طالبوا بما يصفونه "بتخطي القوانين النافذة"! وكأني بهم مفصومو الشخصية، هم الذين امتنعوا عن تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب طيلة 5 سنوات ومنهم من لم يطبقه حتى الساعة.
-ثانيا، إقدام إدارات بعض المدارس الخاصة على الضغط على المعلمين ومحاولة إسقاط حقوقهم من القانون 46 عبر إرغامهم على توقيع براءة ذمة تحررها من موجباته القانونية تجاههم.
-ثالثا، سعي المسؤولين الرسميين واتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الى تعديل القانون 515 من دون التوقف عند المخاوف المشروعة للمعلمين وللجان الأهل.
-رابعا، عدم ادراج مشروع قانون ضمان التقاعد للمعلمين الذين اختاروا أو دفعوا لإنهاء خدماتهم عن عمر الخامسة والخمسين على جدول اعمال الجلسة النيابية التشريعية.
-خامسا، استمرار المؤسسات التربوية الخاصة في اجتهاداتهم الخاطئة للقانون 46\2017 لجهة التمييز بين معلمي القطاع الخاص وحرمان الكثير منهم من الدرجات الست (الداخلون في الملاك بعد 2010).
-سادسا، عدم صدور أي قرارات تنفيذية عن اللقاءات التي عقدت في السرايا، قرارات انتظرناها طويلا علها تأتي بالحلول المنشودة للأزمات المستعصية المتلاحقة التي تصيب مكونات العائلة التربوية في القطاع الخاص وبخاصة مطالبتنا بالمعاملة بالمثل في ما خص المنحة الاجتماعية من الجهات المانحة الدولية أسوة بزملائنا في ​التعليم الرسمي​".

وأعلن أنّ "نزولا عند رغبة أكثرية المعلمين، ولأننا لا نرى أي أمل بالخروج من النفق المظلم الذي نحن فيه، نعلن الإضراب التحذيري يومي الخميس والجمعة في 10 آذار و11 منه، على أن نبقي خياراتنا مفتوحة ومتاحة، في حال لم يبادر المعنيون الى تصحيح الوضع السيئ للمعلمين بشكل واضح وسريع، وفي مهلة أقصاها نهاية الشهر الحالي؛ لتفادي الوصول الى ما لا نبتغيه في الآتي من الأيام".