شدّد وزير المهجّرين ​عصام شرف الدين​، على أنّ "خطّة التّعافي المالي والاقتصادي لا يمكن أن تمرّ بالمحتوى الهجين الّذي ظهرت به"، مؤكّدًا أنّها "تفتقر إلى المقوّمات المطلوبة، ثمّ أنّها تحتاج إلى مشروع قانون يوافق عليه مجلس الوزراء ويقرّه مجلس النوّاب، وهذا مسار دونه اعتراضات شديدة داخل الحكومة والمجلس".

ولاحظ، في حديث إلى صحيفة "الجمهوريّة"، أنّ "المشروع المطروح هو مالي بحت، ولا يتضمّن أيّ مقاربة تحاكي طموحات أو تطلّعات مستثمرين جدد"، لافتًا إلى أنّ "تحميل المودعين (ما فوق 100 ألف دولار) مسؤوليّة خسائر مصرف ​لبنان​، يُعدّ مخالفة لخرقه العهد الدّولي للحقوق الاقتصاديّة وللمادّة 15 من ​الدستور​ حول الملكيّة الخاصّة".

وأشار شرف الدّين إلى أنّ "المطلوب إخراج المودعين جميعهم من دائرة الاستهداف في أيّ خطّة حكوميّة، خصوصًا أنّه توجد حلول قابلة للتّنفيذ ويمكنها أن تنقذ الإيداعات والبنوك و​مصرف لبنان​ والدّولة من عبء الدّين"، موضحًا "أنّه اقترح على مجلس الوزراء الخيارات الآتية:
- تحويل قسم من أرصدة المودعين في المصارف إلى أسهم بنكيّة بشكل رضائي.
- استثمار أصول ​الدولة اللبنانية​.
- استعادة أموال الفساد المحوّلة إلى الخارج، وفق اتفاقيّة ​مكافحة الفساد​ الّتي أبرمها لبنان عام 2009، وقانون مكافحة تبييض الأموال و​تمويل الإرهاب​.
- عرض المصارف غير الملتزمة بالمعايير المطلوبة للبيع إلى بنوك عربية كبيرة، من باب الاستثمار والمساعدة الأخويّة، أو إعادة تفعيل قانون دمج المصارف لاستعماله عند المقتضى".

وركّز على "إمكان تحقيق التّوأمة بين مصلحة المودعين من جهة، وتقليص ديون الدولة من جهة أخرى، عبر استثمار أصول وقطاعات الدّولة الإنتاجيّة، المباشَرة وغير المباشَرة، على النّحو الأمثل، ومن دون المسّ باحتياطي ​الذهب​ و​النفط والغاز​، مع حظر بيع تلك الأصول والقطاعات".

كما اقترح شرف الدّين "إنشاء شركة وطنيّة مساهمة تعود ملكيّتها بالكامل إلى الدّولة اللّبنانيّة، يترأّسها رئيس مجلس الوزراء، وتتمثّل رابطة المودعين في هيئتها الإدارية بشكل أساسي وفاعل. وتكون مهمّة هذه الشّركة الإشراف على قيام المرافق والمؤسّسات الإنتاجيّة العائدة للدّولة بتفعيل إداراتها وتنشيط أعمالها، لتحقيق العوائد المجزية".

وبيّن أنّ "كذلك تبادر الشّركة الى إصدار سندات دين لعشر سنوات بعائدات 2 بالمئة سنويًّا، على أن يتمّ من السّنة السّابعة لإصدارها البدء بإطفاء الدّين، وتُطرح هذه السّندات على البورصة، وتُعرض اختياريًّا على أصحاب الودائع في المصارف، بحيث يكون الاكتتاب بنسبة موحّدة للمودعين، ولا يقلّ مبلغ الاكتتاب عن 20 ألف دولار ولا يزيد عن 50 مليون دولار".