توجهت رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون ​المرأة​ اللبنانية ​كلودين عون​ للفتيات في ثانوية جودت رستم حيدر الرسمية دورس- ​بعلبك​، قائلة: "إن مهام الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية هي الدفاع والحفاظ على حقوق المرأة في لبنان، إضافة إلى اعداد القوانين التي تمكننا من إزالة كل أشكال التمييز ضد النساء في القوانين اللبنانية، خصوصا وأنه لا تزال هناك الكثير من القوانين التي تميز ضد المرأة، ك​قانون الجنسية​، و​الضمان الاجتماعي​".


وأشارت إلى أنه "في ظل الظروف الصحية والاقتصادية التي نمر بها، ارتفعت نسبة التسرب المدرسي في كل المناطق اللبنانية، وهذا الأمر يشكل تداعيات سلبية على الفرد وعلى مستقبله، فالتعليم هو الأساس لمكافحة ​الفقر​، ويساهم في التمكين الذاتي والمعنوي ليتمكن الفرد من مواجهة أي شكل من أشكال ​العنف​ الذي يمكن أن يتعرض له".

ولفتت عون، إلى أنه "تعتبر بعض الفتيات أن ​الزواج​ المبكر هو الحل، إلا أن الزواج هو بداية لحياة ومسؤوليات جديدة"، وأردفت: "وقبل القيام بهذه الخطوة عليكن أن تتمكن علميا وتتمتعن باستقلالية اقتصادية، لأنكن إن لم تهتمن بأنفسكن لن تتمكن من الاهتمام بعائلاتكن".

كما توجهت رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة للفتيات في ثانوية زحلة، موضحةً أن "لبنان يمر بأزمات اقتصادية وصحية، وأبرز ما نتج عن ذلك هو التسرب المدرسي، لذا على الفرد أن يتمكن نفسيا ويعزز ثقته بنفسه وينمي قدراته العلمية لمواجهة الصعوبات التي يمكن أن يتعرض لها". وأكدت أن "العلم هو الأساس لكسب الثقة بالنفس وللتقدم معنويا ونفسيا وثقافيا وهو يعطي قوة ذاتية لمواجهة التحديات".

بدورها، ذكرت عضو المكتب التنفيذي في الهيئة غادة جنبلاط، أن "أهمية هذه النشاطات التوعوية التي تقوم بها الهيئة هي التعريف عن قانون ​التحرش الجنسي​ وكيفية الاستناد إليه، والآليات التي يمكن على الفرد استخدامها لمواجهة أي نوع من أنواع العنف الذي قد يمكن أن يتعرض له".

وخلال الزيارتين، أقيمت جلسة توعوية تمحورت حول الوقاية من العنف، أشكاله وتداعياته وبعض الرسائل الأساسية وإرشادات للوقاية، وتم عرض فيديوهات عن الابتزاز الالكتروني والتحرش الجنسي والزواج المبكر. بعدها تم توزيع مجموعة لوازم خاصة للطالبات.

ويندرج هذا النشاط في إطار عمل الهيئة التنسيقي لتنفيذ الخطة الوطنية لتطبيق قرار مجلس الأمن 1325 حول المرأة والسلام والأمن التي اعتمدتها الحكومة في أيلول 2019، وفي إطار الجهود التي تبذلها لمكافحة ظاهرة العنف التي تتعرض لها النساء والفتيات.

إشارة إلى أن المشروع يرمي الى الحؤول دون التسرب المدرسي والتزويج المبكر للمراهقات وحماية الفتيات من كل أشكال العنف.