أشار محافظ الشمال ​رمزي نهرا​، الى أن "وجود عدد كبير من ​النازحين السوريين​ في المدن والبلدات الشمالية، ساهم بشكل كبير في تفاقم الازمة الحالية"، متمنياً "التنسيق الكامل بين المحافظة و​الامم المتحدة​ لما فيه من مصلحة ايجابية للمواطن الشمالي عامة والطرابلسي خاصة، وايضا لما له من دور إيجابي على صعيد الحياة اليومية للمواطنين المستفيدين من خدمات البرنامج والنازحين السوريين"، مشددا على "تنفيذ مشاريع انمائية تخفف من حجم الصعوبات والمشاكل التي يعانيها المواطن على الصعد كافة من كهرباء وتعليم وطبابة وغيرها".


ولفت، خلال استقباله الممثلة المقيمة ل​برنامج الأمم المتحدة الإنمائي​ في لبنان "UNDP" ميلاني هاونشتاين في سرايا طرابلس، الى أن "الاقتصاد تعرض لضربات موجعة بسبب الوجود الكبير للنازحين، ما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة وأسعار المواد الغذائية وانتشار الفقر وعدم الاستقرار، فضلا عن وجود اعداد كبيرة تستنزف التيار الكهربائي والمياه وتزيد من حجم النفايات"، وآملاً من هاونشتاين "وضع خطة عملية ميدانية ترتكز على التعاون والتنسيق بين المحافظة ومسؤولي البرنامج".

وأوضح نهرا، أن "وتيرة الفوضى، بدأت بالارتفاع في شوارع المدينة التي باتت مزدحمة جراء ارتفاع عدد السيارات والبسطات والعربات والمتسولين من النازحين، ومنافسة مئات بل الاف الشباب والعائلات اللبنانية على موارد رزقهم وعملهم، حتى باتت الافضلية للعامل السوري لانه يتقاضى اجرا اقل بكثير من اجر العامل اللبناني، فصارت معظم المحال التجارية تعج بالسوريين، بينما يقبع شبان طرابلس في المقاهي ليل نهار بانتظار ساعة الفرج، وساهم هذا الوضع في رفع حالة الفلتان بين الشبان الذين يستنفرون لاتفه الأسباب، ويرى المواطن ان من فتح له منزله ووفر له كل ما يحتاجه بات اليوم يسحب اللقمة من افواه اطفاله".

بدورها أكدت هاونشتاين، أن "هدف الزيارة هو التعارف والاستماع الى الحاجات والمطالب التي من الممكن ان ينفذها البرنامج الذي يشمل تعزيز أمن المجتمع والوصول إلى العدالة وتدريب الموظفين والشرطة في ​البلديات​ والقضاء على الفقر وبناء عالم أكثر سلاما وشمولية وازدهارا، من خلال المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وتنفيذ خطة التنمية المستدامة للسنوات المقبلة، اضافة الى مشاريع حيوية تساعد المواطن اللبناني في حياته اليومية كما النازح السوري"، واعدة ب"التعاون والتنسيق في المجالات كافة".