أشارت صحيفة "الشرق الاوسط" الى أن "الكتل والشخصيات المعارضة في مجلس النواب اللبناني تواجه تحديات عدّة في المرحلة المقبلة مع الاستحقاقات المتتالية التي تبدأ بانتخاب رئيس للبرلمان ونائب له، مروراً بتسمية رئيس للحكومة وتأليف الحكومة وأخيراً انتخاب رئيس للجمهورية، وهو ما يضعها أمام "امتحان" التوحّد والتنسيق فيما بينها لإثبات ما إذا كانت قادرة على مواجهة حزب الله وحلفائه الذين يستأثرون اليوم بالقرار اللبناني".

ورأت الصحيفة انه "مع إصرار التيار الوطني الحر وحزب الله على رفض الاعتراف بانتقال الأكثرية النيابية إلى المعارضة، يتمثل الامتحان الأول أمام هذه القوى باستحقاق انتخاب نائب رئيس للبرلمان في ظل وجود مرشح وحيد لرئاسته هو نبيه بري، الذي بات انتخابه محسوماً وإن بأكثرية ضئيلة، وقد وضع انتخاب نائب رئيس المجلس على طاولة البحث بين الأفرقاء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وبشكل أساسي بين حزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، إضافة إلى حزب الكتائب اللبنانية والنواب الآخرين الذي يصنفون ضمن فئة التغييريين والسياديين".
ومع بدء التداول بأسماء مرشحين محسوبين على بعض الأحزاب، على رأسهم نائب رئيس الحكومة السابق غسان حاصباني، من القوات ووزير الدفاع السابق إلياس بو صعب من التيار، ونقيب المحامين السابق ملحم خلف، من قبل النواب التغييريين، تنفي هذه الجهات تبنيها أو تسميتها حتى الساعة لمرشّح بعينه، مع إجماع مختلف الأطراف على الحديث عن مواصفات ومعايير محددة لا بدّ أن يتمتع بها من سيتولى هذا المنصب. مع العلم أن أسماء أخرى بدأت تطرح أخيراً لمنصب نائب الرئيس على غرار النائب غسان سكاف المقرب من الاشتراكي والنائب سجيع عطية من كتلة إنماء عكار، الذي اجتمع قبل يومين مع بري وأعلن أنه مستعد لتولي المنصب.