رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النّائب ​علي فياض​، أنّ "الطّريقة الّتي يعالجون فيها ​الوضع المالي​ والاقتصادي بتعاميم سريعة، فيرتفع ​الدولار​ أحيانًا ومن ثمّ يعاود الانخفاض، هي ليست حلًّا ولا علاجًا، فهذا يخرب بيوت النّاس في الكثير من الأحيان"، موضحًا أنّ "العلاج يكمُن في أن نمضي سريعًا في بناء المؤسّسات وتشكيلها على كلّ المستويات، لأنّه من دونها لا يمكن أن نضع الأزمات على سكّة الحلول والمعالجات الجذريّة، وأن ننتقل في أسرع وقت ممكن إلى تشكيل الحكومة".

وشدّد، خلال لقاء شعبي في بلدة بلاط الجنوبيّة، لشكر الأهالي على تصويتهم في ​الانتخابات النيابية​، على أنّ "الوضع القائم يستدعي تحرّكًا طارئًا واستثنائيًّا وعاجلًا، ويستدعي وفي أحيان كثيرة أن نقلّل من الحساسيّات السّياسيّة، لصالح الحساسيّات الّتي لها علاقة بحاجات ومصالح النّاس وظروفهم المعيشيّة".

ولفت فياض إلى أنّ "هناك ملفّات يحتاجها النّاس من أيّ جهة كانوا ولأيّ مذهب انتموا، وبالتّالي لماذا لا نعزل هذه الملفّات المعيشيّة والحياتيّة الّتي يرتبط فيها مصير اقتصادنا ومعيشة أهلنا، عن الاصطفافات والتّعقيدات السّياسيّة القائمة؟"، مشيرًا إلى أنّ "من لديه منهجيّة أخرى، فليقدّمها ويوضح لنا كيف ننتشل الوطن ممّا يعانيه من مشاكل".

وركّز على "ضرورة أن ننظّم اختلافاتنا القائمة، وأن نُطلق مسارًا حواريًّا لمعالجة المسائل الّتي نختلف عليها، أو أن يتمّ تأجيلها، ولكن أن ندخل كما يفعل البعض الملفّات الّتي لها طابع معقّد واستراتيجي، أو الّتي لها علاقة بالإصلاحات السّياسيّة البنيويّة الّتي ترتبط بالنّظام السّياسي، في صلب الموقف من الوضع المالي والاقتصادي ومن كيفيّة المقاربة لمعالجة المسائل المعيشيّة؛ فهذا لا يوصلنا إلى أيّ نتيجة".

كما أكّد فياض أنّ "من واجبنا ودورنا ومعتقدنا الحزبي وتكليفنا الشّرعي وإيماننا الدّيني، أن نكون حاضرين إلى جانب أهلنا في كلّ هذه القرى، وكلّ مكان يمكن أن نؤدّي فيه دورًا عامًّا لخدمة النّاس، سواء على المستوى التّشريعي أو الخدماتي أو الاجتماعي أو غير ذلك".

وبيّن "أنّنا نعتزّ بانتمائنا للمقاومة وبانتمائنا لأهلنا الطيّبين، فنحن أبناء هذه الأرض الطيّبة المتواضعة، ونعتزّ بتواضعنا وبانتمائنا لهذه القرى الّتي صنعت نفسها بنفسها، حيث أنّ ابن هذه المناطق هو إنسان متفوّق، فهو تفوّق على العدو وعلى فقره، وتعلّم وصنع نفسه بطريقة عصاميّة، وبإذن الله سنمضي قدمًا في سبيل أن نبني وطنًا حقيقيًّا".