دعا رئيس "لقاء الفكر العاملي" السيد علي عبد اللطيف فضل الله إلى "موقف وطني موحد وحاسم اتجاه ملف ترسيم الحدود البحرية مع العدو "الإسرائيلي"، وإلى ضرورة وضوح الموقف الرسمي الذي يعتريه بعض الالتباس والغموض"، محذراً من "تمرير الصفقات الخفية التي تسقط المصالح الوطنية لحسابات شخصية وفئوية"، مؤكداً "وجوب الرهان على موقف شعبي ورسمي مقاوم وليس على دور الوسيط الأميركي الذي تنقصه الحيادية والنزاهة"، سائلاً عن "أسباب التأخر المريب من كلّ المعنيين في تسريع الإجراءات المطلوبة لاستخراج الغاز انطلاقاً من تعديل المرسوم 6433 وايداعه في الأمم المتحدة".

وأشار إلى "أنّ من المفارقات أن يلجأ العدو الصهيوني الى استخراج الغاز من المنطقة المتنازع عليها فيما نحن نغرق في سجالات عميقة ومناكفات رخيصة، مما يؤكد انّ السلطة ليست على مستوى المسؤولية الوطنية في منع العدو من السطو على حقوقنا والإسراع في استثمار ثروتنا بهدف حلّ أزمتنا الاقتصادية الخانقة".
وحمّل فضل الله "وزير الاقتصاد وكلّ المعنيين مسؤولية بيع الطحين في السوق السوداء"، سائلاً عن "الخطط البديلة لتأمين القمح ومنع تفاقم أزمة الرغيف"، محذراً من "نيّة رفع الدعم عن الخبز وأدوية غسل الكلى وغيرها من الأدوية بعد رفعه عن المحروقات والمواد الأساسية"، معتبراً ذلك "عملية قتل جماعي لفقراء لبنان الذين استنزفتهم الأزمات وأسقطتهم في مستنقعات العجز عن تأمين أبسط متطلبات الحياة اليومية".
وسأل السيد فضل الله "حاكم المصرف المركزي الذي يدّعي انتهاج سياسات تقنين الصرف حرصاً على ما تبقى من الاحتياطي، أين كان حرصك يوم أغدقت المال على المنظومة السياسية واشتركت معها في عملية الهدر والصرف العشوائي والقروض والمشاريع والتلزيمات التي لم تخضع لكلّ الشروط القانونية مما أدّى الى حالة الانهيار والسقوط"؟
وأشار إلى "أن لا جدوى للخطط الإنقاذية إلا بمحاسبة حاكم المصرف المركزي ومعه المنظومة المالية والمصرفية والسياسية التي عبثت بمقدّرات الدولة وجمعت الثروات وسطت على أموال المودعين"، مؤكداً "أنّ كلّ الكلام عن حلول لا تبدأ بتفعيل قانون التدقيق الجنائي هو استخفاف بالعقول واستمرار فاضح لسياسات الكذب والخداع من قبل المنظومة السياسية إياها".