على رغم إقرار مجلس النواب قانون الدولار الطالبي في العام ٢٠٢٠ وعلى رغم التعديلات التي ادخلت عليه في العام ٢٠٢٢ وأقرت في الهيئة العامة، لا يزال عدد كبير من المصارف يرفض تنفيذ هذا القانون النافذ ضارباً عرض الحائط مفهوم دولة القانون والمؤسسات وممارساً كل أنواع التسلّط على المودعين الخائفين على مصير أولادهم المسجلين في الجامعات الخارجية.

ولكن على أهالي الطلاب المسجّلين في الخارج والعالقة اموالهم في المصارف اللبنانية ان يعرفوا أنهم وبمجرد لجوئهم الى القضاء وتحديداً الى قضاء العجلة سيتمكنون من إجبار المصرف على تحويل المبلغ المسموح لهم قانوناَ بتحويله لأبنائهم ومن ودائعهم. هذا ما تؤكده المحامية أرليت بجاني لـ"النشرة" وهي من بين القانونيين الذين تابعوا هذا الملف منذ بداياته.

وفي التفاصيل فبعد اعادة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قانون الدولار الطالبي الى مجلس النواب لدراسته واجراء المقتضى الّذي من شانه تحصينه وتحقيق المساواة بين الطلاب، وبعد حصول سجالات عنيفة داخل اللجان المختصّة مع ممثلي المصارف ومصرف لبنان في هذا الخصوص، تمّ اقرار قانون الدولار الطالبي من قبل مجلس النواب في جلسة عامة عقدها في ٢٩/٣/٢٠٢٢ بموجب المرسوم رقم 8663 المتضمن إعادة القانون الرامي إلى إلزام المصارف العاملة في لبنان بصرف مبلغ 10,000 دولار أميركي وفق سعر صرف ٨٠٠٠ ليرة للدولار وتحويلها للطلاب اللبنانيين الذين يدرسون في الخارج قبل العام 2020–2021 وذلك لمرة واحدة لحين الانتهاء من اختصاصهم دون الحاجة الى اقرار قانون جديد سنوياً.

من ابرز التعديلات التي طرأت على هذا القانون:
استفادة الطالب منه طيلة سنوات اختصاصه، ما يعني أنه لم يعد هناك من حاجة إلى قانون دولار طالبي جديد للسنوات الاخرى المتبقية من اختصاصه كما كانت تتحجّج المصارف.
أيضاً وأيضاً لقد شمل القانون الطلاب الذين تسجلوا في الجامعات في الخارج في بداية العام الدراسي 2020 -2021، ونظرًا لوجود اسعار صرف متعدّدة للدولار اعتمد القانون سعر صرف ٨٠٠٠ ليرة تفادياَ، لحصول مضاربات في سعر الصرف في السوق.
قانون الدولار استثنى الطلاب الذين لا حسابات لأهلهم في المصارف، لاّنه لا يمكن معاقبة مصرف لا وديعة لديه عن امتناعه من تحويلها الى خارج لبنان لمصلحة الطلاب المشمولين بالقانون المذكور وبالتالي لانتفاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين.

لكل ما تقدم تقول المحامية بجاني نصل الى الخلاصة التالية: في حال امتناع اي مصرف عن تنفيذ أحكام هذا القانون يحق للمتضرر وفق المادة الثالثة منه اللجوء الى أحكام الأوامر على العرائض المنصوص عنها في قانون أصول المحاكمات المدنية، وتحديداَ في المواد ٦٠٧ و٦٠٩ منه، أيّ على المتضرّر ان يتقدّم أمام قاضي العجلة بعريضة يطلب فيها الزام المصرف باجراء التحويل، مرفقًا بالمستندات المؤيدة للطلب دون حاجة لدعوة المصرف المتمنّع، وخلال مهلة ٢٤ ساعة، وبعد التحقّق من قانونيّة الطلب يصدر قاضي العجلة قراره المعجّل التنفيذ النافذ على اصله بقوّة القانون، وبناء على امر على عريضة، ويقضي قرار القاضي بالزام المصرف اجراء التحويل المطلوب"، وبما أن الأمل بأن تلتزم المصارف بتنفيذ القانون المذكور مفقود، فالحلّ الأفضل هو بقضاء العجلة أولاً وأخيراً.