لفت عضو المجلس المركزي في "​حزب الله​" الشّيخ ​نبيل قاووق​، إلى قول البعض إنّ "​لبنان​ آخر المطبّعين"، مشدّدًا على "أنّنا نقول لبنان لن يكون ساحة للتّطبيع لا اليوم ولا الغد ولا بعد الغد، بل لبنان بلد المقاومة والانتصار والكرامة، ولبنان لن يعترف بالكيان الإسرائيلي وهو كيان غير شرعي وموقّت، نؤمن ب​القدس​ و​فلسطين​ وهذا الفرق بيننا وبينهم".

وأشار، خلال كلمة في المجلس العاشورائي في بلدة حاروف الجنوبيّة، إلى أنّ "معادلة المقاومة غيّرت قواعد الصّراع مع العدو الإسرائيلي. قبل المقاومة كان لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة إسرائيل، أمّا اليوم فلبنان في الموقع الأقوى في مواجهة العدوّ الإسرائيلي"، موضحًا أنّ "الآن، في المواقع الإسرائيليّة في ​مزارع شبعا​ وتلال كفرشوبة، يوجد لبنانيّون مجنّدون ومجنّدات في ​الجيش الإسرائيلي​. هؤلاء ليسوا عملاء؟ وهم في مواقع الاحتلال يحملون سلاحهم ويرتدون لباسهم وهويّتهم. هل هم لبنانيّون؟".

وركّز قاووق على "أنّنا لن ننتظر إنصافًا ممّن قاتل مع الإسرائيلي عام 1982، ولكنّ المقاومة هي الّتي تصنع المشهد وتحمي الوطن والهويّة هويّة لبنان المقاومة. هم يريدون أن يغيّروا موقع لبنان وهويّته ودوره، وأن يلحقوه بركب عرب التّطبيع وهذا خطأ في الحسابات، لأنّ لبنان ليس إلّا موقعًا متقدّمًا في المقاومة ونصرة فلسطين، وفي مواجهة التطبيع مع العدو الإسرائيلي".

وذكر أنّ "العدوّ الإسرائيلي يقول أقوى جيش عربي في المنطقة، هو حزب الله في لبنان"، مبيّنًا أنّ "بعد شهر من أكبر مناورة إسرائيليّة، كانت النّتيجة الّتي رُفعت إلى حكومة العدو، أنّ جيش إسرائيل غير جاهز لمواجهة ومحاربة "حزب الله" في لبنان، وهذه المعادلة ترفع رأس الأمّة وتجعل لبنان في الموقع الأقوى في المنطقة؛ ومن هذه المعادلة معادلة القوّة".

كما أكّد أنّ "لبنان سينتزع كلّ حقوقه ويحمي كلّ ثرواته النّفطيّة والغازيّة، ونحن في موقع القوّة في لبنان ونفرض الشّروط، وليس العدو من يفرض الشّروط والقيود. والمعيار الفعلي لتحصيل واستعادة الحقوق والثروات، إنّما هو ببدء الشّركات بالتّنقيب والإستخراج". ولفت إلى أنّ "في غير ذلك المقاومة تُكمل الجهوزيّة والاستعداد لانتزاع الحقوق، والعدو يعرف تمامًا أنّ المقاومة في غاية الجديّة، لأنّ وعدنا وعدٌ صادق ولأنّ العدو يعرف أنّ الّذي أَطلق المعادلة لتحرير الثّروات وانتزاع الحقوق، ليس إلّا صاحب الوعد الصّادق الأمين العام لحزب الله السيّد ​حسن نصر الله​".

ورأى قاووق أنّ "الحقوق والثّروات النّفطيّة والغازية لا تُستعاد باسترجاء واسترضاء السيّد الأميركي، إنّما تُستعاد بمعادلة القوّة ومعادلة المقاومة، وليس لبنان في موقع الضعف. المقاومة أنهت هذه المرحلة، وبدأت مرحلةً جديدةً نفرض فيها مهلًا غير قابلة للتّمديد".