يؤكد سجناء داخل سجن رومية المركزي أن المُخدّرات وتعاطيها منتشران «على المكشوف» داخل أجنحة السجن، وتحت نظر إدارة السجن والقوى الأمنية. وفي غياب إحصاءات رسمية والقدرة على إجرائها، تقدّر مصادر هؤلاء نسبة المتعاطين بين النزلاء بأكثر من 75% في مبنيَي «الأحداث» و«دال»، وبنسبة أكبر في مبنى «المحكومين»، ونسبة أقل داخل السجن «ج» (التأديبي). أما «المبنى ب» الذي أقام فيه الإسلاميون لجنة شرعية تُقيم الحد على تُجار المواد المخدّرة ومتعاطيها وتفرض نقل من تثبت إدانته، فلا يتجاوز عدد متعاطي حشيشة الكيف الـ10 من دون علم المشايخ.

وإلى رومية، يؤكد أكثر من سجين لـ«الأخبار» انتشار المخدرات في معظم السجون في المناطق كسجون تبنين (الجنوب) والقبة (الشمال) وبعلبك.
الشواهد على انتشار المخدرات كثيرة، منها صور وفيديوات مُسرّبة من داخل رومية، إضافة إلى روايات لسجناء يتقاطع بعضُها مع بعض في الأسماء والتفاصيل. فيما إدارة السجن تعتمد ​سياسة​ الإنكار ودسّ الرأس في التراب ونفي كل هذه «الخبريات». علماً أن عدداً كبيراً من أهالي السجناء، تحدثت إليهم «الأخبار»، أكّدوا أنهم باتوا أخيراً يُلاحظون على أبنائهم علامات مقلقة كعدم الاتّزان وانخفاض مستوى التركيز وظهور هالات سوداء تحت العينين والإلحاح على تحويل مبالغ كبيرة إلى حانوت (دكانة) السجن. ويشدد عدد من هؤلاء على أنّ أبناءهم لم يتعاطوا المخدّرات قبل دخولهم السجن.

توقيف قريب صدام حسين في بيروت

ينتظر عبدالله سبعاوي، حفيد سبعاوي الناصري الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، البت بمصير إقامته في لبنان بعد أن يتم الأمن العام إجراءاته بهذا الشأن. سبعاوي موقوف منذ أيام لدى الأمن العام الذي تسلمه من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بعد توقيف دام منذ 13 حزيران الماضي. حينها، داهمت قوة من الشعبة منزل سبعاوي في جبيل وأوقفته بناء على إشارة من النيابة العامة التمييزية. ولفت مصدر قضائي لـ، "الأخبار"، بأن التوقيف «استند إلى مذكرة صادرة من الحكومة العراقية تتهمه بالتورط في مجزرة سبايكر التي ارتكبت بحق الجيش العراقي في تكريت عام 2014». ووفق المصدر، قررت النيابة إخلاء سبيله «بعد أن تبين لها بأن المتهم كان في وقت وقوع الجريمة مقيماً في اليمن الذي لجأ إليه عدد من أفراد عائلة صدام حسين عقب سقوط حكمه عام 2003. أما عند احتلال العراق فقد كان يبلغ من العمر 9 سنوات». سبعاوي على غرار عدد من أفراد عائلته حصل على جواز سفر يمني قبل سقوط حكم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح. وعند اندلاع الحرب على اليمن، «انتقل إلى بيروت قبل أربع سنوات حيث يقيم بصورة شرعية بصفة لاجئ».