أكد المكتب السياسي لحركة أمل على أن "الحاجة تبقى ضرورة لتشكيل حكومة جديدة رغم ضيق الوقت، وبمعزل عن الدخول في المهلة الدستورية لإنتخاب رئيس الجمهورية، للقيام بالواجبات الضرورية مع تفاقم الأزمات الاقتصادية والمالية، ولوقف النزيف الحاصل والحد من الخسائر التي تطال القطاعات العامة والخاصة المستمرة في إضرابها دون بوادر حلحلة للملفات المتعلقة بها".

واعتبر المكتب السياسي لحركة أمل أن "ترويج البعض إلى حالات الشغور والفراغ والجدل الدستوري حول انتخابات رئاسة الجمهورية، بدل البحث عن آليات لفتح الأفق السياسي المسدود وإنجاز الإستحقاق في موعده، يؤشر إلى مخاطر كبيرة تهدد ما تبقى من إنتظام المؤسسات وتؤدي إلى الفوضى، في حين أن المطلوب السعي إلى دعمها والقيام بالإصلاحات البنيوية التي تمكن لبنان من النهوض".
وشدد على "ضرورة النقاش الجدّي للموازنة العامة التي تفتقر إلى الرؤية الإصلاحية المطلوبة، وغياب خطة التعافي الإقتصادي والمالي، لكن إقرارها يبقى حاجة لضبط ومعالجة الفجوات الكبيرة التي أحدثها إنهيار العملة الوطنية وتدني رواتب القطاعات المختلفة، مما عطّل قيام الإدارات والمؤسسات بدورها المطلوب".
وطالب المكتب السياسي لحركة أمل الحكومة إتخاذ تدابير إستثنائية وطارئة لمواجهة الأزمة على الصعد كلها، خصوصاً على أبواب العام الدراسي والجامعي، والأعباء المضافة إلى كاهل المواطن الذي ينوء من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات والكهرباء والاتصالات.
وجدّد المكتب السياسي لحركة أمل التمسك بالموقف اللبناني الموحد في موضوع ترسيم الحدود البحرية، والإصرار على إتفاق الإطار والمفاوضات غير المباشرة في الناقورة برعاية الأمم المتحدة، وعبر الوسيط الأميركي، وعلى أساس حفظ حقوق لبنان كاملة.
ودعا المكتب السياسي لحركة أمل إلى النظر بإيجابية إلى المبادرة الإيرانية المتمثلة بإنشاء معملين للطاقة في بيروت والجنوب بقدرة 1000 ميغاوات لكل منهما، ومعامل في المناطق بقدرة 25 ميغاوات لكل معمل، واعتبر أن تلقف هذه المبادرة من قبل الحكومة يشكل أول الخطوات المطلوبة لإخراج لبنان من العتمة، وإلى ترجمة التوجه الحكومي بالإستفادة من هبة الفيول المخصصة للمعامل.
واكد المكتب السياسي الإلتزام بآليات العمل الخاصة لقوات الطوارئ الدولية في الجنوب (اليونيفل)، والتي نص عليها القرار 1701 منذ صدوره، والتي تؤكد بوضوح دورها في مؤازرة الجيش اللبناني في القيام بالدوريات والأنشطة المختلفة، ولا يمكن القبول بتغييرها من باب الحرص على عدم إهتزاز العلاقة القائمة والمتينة بين هذه القوات وأهالي الجنوب الذين يتمسكون بها كما بحقهم المشروع في حماية أرضهم وتحرير ما تبقى منها في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من الغجر.
وشدّد المكتب على ضرورة تحديد المسؤولية في غياب الاتصالات المطلوبة، وعدم متابعة القرار من الادارات اللبنانية المختصة، مما يطرح الكثير من علامات الاستفهام.