أفق المساعي الجارية في شأن ​تشكيل الحكومة​ ليس مقفلاً، وإنّ الحراك المكوكي الذي يقوم به المدير العام للأمن العام ​اللواء عباس إبراهيم​ بات في خواتيمه. وعلمت «الجمهورية» من مصادر مطلعة على الملف الحكومي انّ إبراهيم سيجري اليوم جولة مفاوضات جديدة بين ​قصر بعبدا​ و​السرايا الحكومية​ لاستكمال البحث في موضوع الاسماء التي سيُصار الى تغييرها في التشكيلة الجديدة.

وكشفت هذه المصادر انه تم تجاوز موضوع الشروط التي وضعها رئيس «التيار الوطني الحر» النائب ​جبران باسيل​، واكد رئيس الحكومة المكلف ​نجيب ميقاتي​ انه لا يستطيع الالتزام بها منفرداً كونها تحتاج الى توافق مكوّنات مجلس الوزراء، لكنّ بعضها سيتم بحثه في اللقاء الذي سيجمع رئيس الجمهورية ​ميشال عون​ وميقاتي مطلع الاسبوع المقبل، واذا تم الاتفاق اليوم على النقاط العالقة يمكن ان يحصل اللقاء غداً.
وأوضحت المصادر انّ ما يتم التفاوض حوله هو 4 اسماء على 4 حقائب، وان الوقت لم يعد مفتوحا لعملية التأليف التي يجب ان تتم بكافة مراحلها، أي ولادة فبيان وزاري فثقة قبل العشرين من تشرين الاول المقبل، وهو موعد تحوّل مجلس النواب هيئة ناخبة لانتخاب رئيس جمهورية جديد في حال لم يتم انتخابه في خلال العشرين يوماً المقبلة.

إمكانية تعويم الحكومة الأقرب في المدى المنظور

مما يعني أن إمكانية تعويم حكومة تصريف الأعمال تبقى الأقرب في المدى المنظور، وهذا ما يعوّل عليه «حزب الله» الذي يتفهّم، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، موقف رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، ولا يؤيد شروط حليفه رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يتبنّى وجهة نظر باسيل الذي يطالب بإقصاء عدد من الوزراء المحسوبين على فريقه السياسي ممن يتهمهم بالتخلي عنه والانحياز لميقاتي.
وأكد المصدر الوزاري أن ميقاتي باقٍ على موقفه ولن يخضع للابتزاز والتهويل، خصوصاً بعدما فوجئ بشروط جديدة لعون بخلاف ما اتفق معه قبل توجّهه إلى نيويورك، وقال إنه لن يتراجع، فيما رأى مصدر سياسي أن «حزب الله» يصرّ على تشكيل الحكومة لإدارة الشغور الرئاسي لسببين: الأول يكمن في عدم استعداده للتفاهم على رئيس توافقي، والثاني يعود إلى تقديره أن ميزان القوى في البرلمان لن يسمح له بالمجيء برئيس شبيه لعون.