أشار رئيس "المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي" شارل عربيد، بعد اجتماع عمل عقده المجلس، بمشاركة ‏رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان، حيث تمّ البحث في قانون الايجارات للأماكن غير السكنية، ‏بعد ردّه من الحكومة الى المجلس النيابي، إلى أنّه "كان هناك عدد من وجهات النظر من قبل المالكين والمستأجرين ‏على حد سواء، في خلال اللقاء الأساسي حول إيجارات الأماكن غير السكنية".

ولفت الى انه "تم البحث أيضا في ثلاث نقاط أساسية، لها علاقة في مسألة عدد السنوات المطلوبة ‏للاخلاء وبدل المثل وتعويض الخلو‎"‎‏، مؤكّدًا أنّ "هذا النوع من اللقاءات أمر أساسي في مجتمعنا، وما ‏يهمنا كمجلس اقتصادي هو الحوار الاقتصادي والاجتماعي". وركّز على "أننا نستطيع كلبنانيين مهما كانت صعوبة الموضوع، أن نتحاور من أجل الوصول إلى الحلول ‏المناسبة‎".

‎ورأى عربيد أن "هناك فريقا مظلوما وفريقا مستفيدا في موضوع الإيجارات، لكن هذا لا يعني أنه لا يمكننا ‏أن نصل إلى تفاهمات مرنة وإلى قانون قابل للتنفيذ، يكون عادلا للجانبين"، مشدّدًا على "أنّنا لا يجب أن ننتظر ‏النظام الإقليمي الجديد في المنطقة كي نتفاهم كلبنانيين، بل هناك مجلس نواب ولجنة على دراية بالموضوع ‏بتفاصيله كافة، ونتمنى أن يكون هناك حل قريب لهذه القضية‎".

وعن سبب غياب بعض جمعيات التجار عن اللقاء، اعتبر أنّ "بعض جمعيات التجار ‏الذين لم يحضروا اللقاء أخطأوا في التقدير، لأن موضوع الإيجارات غير السكنية لا يتعلق فقط بالتجار بل ‏يتعلق أيضاً بالصناعيين والمهن الحرة وكل ما هو غير سكني، وجميعهم شاركوا في هذا اللقاء"، متمنياً أن"‏يشارك من تغيب اليوم في اللقاءات القادمة، ونحن منفتحون على كل الآراء‎"‎.

من جهته، أكّد عدوان "أننا لم نعد قادرين على التأجيل أمام أي مشكلة ‏مطروحة. أعتقد أن الوقت قد حان لنحزم أمرنا لايجاد حلول متوازنة تحفظ أمن المجتمع الاقتصادي، ولكل ‏منا مسؤوليته تجاه الموضوع ومن موقعه، مشرعا كان أم يتناوله التشريع‎"‎.

وبيّن أنّ "ما نفعله اليوم هو خطوة أساسية في عدم التأجيل وترك الامور الى حينه. ‎نحن نعيش في بلد يهمنا الوقت، وان اي تأخير في ايجاد الحلول او تأجيل يصعب المهمات، على سبيل ‏المثال في قضية الودائع والمصارف والأجور"، مشيرًا إلى "أنّنا اتفقنا على ان التأجيل أمر مرفوض، وان افضل حل ‏للاسراع بالمسؤولية هو الحوار والاستماع للآخر، فلا قانون مُنزلا ولا قانون يؤمن العدالة المطلقة‎".

وأوضح عدوان أنّ "هدف القانون هو الاقتراب من العدالة بأكبر قدر ممكن، وما يساعد على ذلك هو حوار ‏الافرقاء المعنيين ونقاشهم"، لافتا إلى "أن ما حصل اليوم بروحية لم نتعود عليها من قبل اللبنانيين، حيث ‏تم رسم معالم هذا الملف وهي خطوة إيجابية ومهمة، نشكر المجلس الاقتصادي عليها، وهي ان المالكين ‏والمستأجرين وفي جو هادئ وفي هدوء كلي، عرض كل منهما هواجسه ومشاكله والاعباء التي على ‏كاهله‎".

وأفاد بـ"أنّنا ستطعنا ان نصل الى تحديد النقاط المشتركة، سواء اصبح هذا القانون ساري المفعول او ‏سواء أخذ طريق التعديل. ما حصل اليوم يلزم الجانبين بعدم التسلح بالقانون الساري، ولا بالقانون الذي يتم ‏التأخير لتعديله‎".

كما توجه الى الحاضرين بالقول: "مسؤوليتكم كمسؤوليتي هي الخروج بحل، اذا كان نافذا سنعدل ما يجب تعديله، ‏وان وجب تعديله سنقوم به مباشرة. لقد اقتربنا بالمسافة بين المالك والمستأجر الى حلول منطقية سنكملها ‏سويا، وسنلتزم تجاه الجميع والرأي العام أننا سنقدم لهم في أقرب وقت، اقتراحات حول الموضوع. وهي ‏بالتأكيد مسؤوليتي شخصيا، كما هي مسؤوليتكم‎".