أكّد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النّائب إبراهيم الموسوي، أنّ "سلاح المقاومة ليس محلّ مساومة، بل هو الضّمانة الحقيقيّة لحماية لبنان وشعبه في وجه العدوان الإسرائيلي المستمر".
وأشار، خلال حفل تأبيني في بلدة كفردان البقاعية، إلى أنّ "في عام 1982، اجتاح العدو الإسرائيلي العاصمة بيروت، رغم كلّ الضّمانات الدّوليّة الّتي وُعد بها لبنان والفلسطينيّون. وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون إلى قصر بعبدا، وفرضوا علينا اتفاقيّة 17 أيّار المذلّة، قبل أن تسقط بإرادة المقاومين".
ولفت الموسوي إلى أنّ "الضّمانات الدّوليّة الّتي وُعد بها الخارجون من صبرا وشاتيلا، لم تمنع وقوع المجزرة. واليوم، يطلبون منّا تسليم سلاحنا في ظلّ احتلال مستمر وتهديد دائم، ويقدّمون لنا وعودًا ثبت كذبها عبر كلّ التجارب الماضية"، مركّزا على أنّه "عندما تزداد المؤامرة وتبلغ هذا الحجم وهذا المبلغ العظيم، يثبت رجالات في الميدان ويقف عوائل الشّهداء وأهالي الشّهداء والجرحى وجرحى "البيجر" وكلّ مقاوم وحرّ وشريف ونبيل وأهل المقاومة وبيئة المقاومة تقف، لتقول إنّ هؤلاء القوم الّذين لا يمتلكون أدنى مستوى من الوطنيّة، لا يمكن لنا أن نركن لهم أو أن نخاف منهم. فالله وضعنا أمام هذه المسؤوليّة، وسنتحمّلها بكلّ جدارة وأمانة وثبات وعزيمة ويقين".
وبيّن أنّ "المطلوب اليوم فقط أن يجرّدوك من سلاحك من دون أيّة ضمانة، بوجه الأطّماع الصّهيونيّة. وأمام هذا الواقع وبمقتضى العقل والمنطق ومقتضى الدّين والشّرف، ومقتضى أن تكون مسؤولًا عن دماء الشّهداء وعن كلّ هذه الأمانة، يحتّم علينا أن نثبت في مواقعنا وأن نبقى مُعاهدين للشّهداء بحفظ أمانة المقاومة".
وأضاف: بالأمس، قال الأمين العام لـ"حزب الله" الشّيخ نعيم قاسم كلامًا واضحًا، وهناك من يريد أن يفهمه كما يريد. هناك غرفة عمليّات تعطي الأوامر بالهجوم على هذا الخطاب، بأنّ "حزب الله" يريد حربًا أهليّة"، مشدّدًا على "أنّنا نقول لهؤلاء إنّه ليس هناك في هذا البلد من هو أكثر حرصًا منّا عليه".
كما أوضح الموسوي "أنّنا في "حزب الله" وحركة "أمل" وأهل المقاومة وكلّ الوطنيّين الشّرفاء من شخصيّات وقوى في كل أنحاء الوطن، أمام مسؤوليّة كبرى وسننهض بها، وكلّ التهويل الّذي يحصل وكلّ ما يطلقونه من سيناريوهات وشعارات وخطط ومؤامرات نحن أَعددنا لها وأُعددنا لنكون أهلًا للمسؤوليّة، مهما عظمت المؤامرات ومهما بلغت التضحيات".
وأشار إلى "أنّنا لا نرى أي موقف رسمي واضح من التصريحات الصّهيونيّة العلنيّة الّتي تمسّ بسيادة لبنان. حتى وزارة الخارجية والمغتربين لا تقوم بواجبها بإعطاء التوجيهات إلى البعثات الدّبلوماسيّة للدّفاع عن لبنان"، مركّزًا على أنّه "حتى في أوساط الجهات الّتي تنادي بنزع سلاح المقاومة والمحسوبة عليهم، يقولون لا ضمانة لنا إلّا سلاح المقاومة، خصوصًا في ظلّ الأطماع والمخطّطات الإسرائيليّة بتحويل دول المنطقة إلى دويلات طائفيّة متناحرة، يكون لإسرائيل فيها الغلبة والقوّة".
وشدّد على أنّ "بعد كلّ التجارب والنّتائج الواضحة لجهة غياب صدقيّة الوعود والحنث بالضّمانات، فإنّه ينبغي علينا كلبنانيّين ألّا نطلب ضمانات من أحد. المعادلة الّتي صنعناها معًا، وأثبتت جدواها لعقدَين من الزّمن في التحرير والحماية والرّدع، هي معادلة "جيش وشعب ومقاومة". وختم: "سلاحنا هو ضمانتنا، وشهداؤنا هم حماة كرامتنا، وجيشنا هو درع الجميع متى سلّحوه جيّدًا وأعطوه القرار بالدّفاع، أمّا الرّهان على الخارج فلا يجلب سوى الخيبات".