رأى رئيس تكتل "بعلبك الهرمل" عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النّائب حسين الحاج حسن، أنّ "منطقتنا وأمّتنا ووطننا أمام مستقبل لا مكان فيه للضّعفاء، ولا مكان فيه للحق إن لم يكن هناك سلاح يحمي الحق"، مشيرًا إلى "أنّنا لن نستبق ما سيجري في اليومين المقبلين، حيث سيزور الموفد الأميركي توم براك لبنان، حاملًا معه أجوبةً من العدو الإسرائيلي حول الورقة الّتي أقرتها الحكومة اللبنانية، علمًا أنّنا نعرف أميركا وإسرائيل، فأميركا هي مصدر الإرهاب في العالم؛ وإسرائيل هي الأداة الأولى للإرهاب الأميركي".
واعتبر، خلال احتفال تأبيني أقامه "حزب الله" في مجمع الإمام الصادق في الأجنحة الخمسة، أنّ "من يدعو إلى حصر السّلاح أو نزعه، أو إلى إطلاق العديد من المفردات الّتي يتمّ تداولها اليوم في لبنان ودول المنطقة، ليس لديه خيار آخر إلّا الاستسلام أمام مطالب العدو وإملاءات أميركا"، مؤكّدًا أنّ "أرضنا ليست ملكًا لأحد غير آبائنا وأجدادنا، وسندافع عنها، ونستشهد من أجلها، ونثبت في ترابها وصخورها".
ولفت الحاج حسن إلى أنّ "الحكومة اللبنانية تحدّثت في بيانها الوزاري عن السّيادة وردّ العدوان وعودة الأسرى وإعادة الإعمار إلى جانب حصريّة السّلاح وقرار السلم والحرب، ولكن حتى الآن لم نرَ ولم نسمع سوى الحديث عن حصرية السلاح، فهل المشكلة الوحيدة في لبنان هي حصر السلاح، أليس هناك مشكلة اسمها العدوان الإسرائيلي، ألا ترى هذه الحكومة الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على السيادة اللبنانية وعلى المواطنين في لبنان، أليس هناك مشكلة اسمها إعادة الإعمار، أليس هناك أسرى لبنانيين يقبعون في سجون العدو الإسرائيلي، حتى أنكم منذ يومين تخرجون إسرائيلي وتعيدونه إلى داخل الكيان الإسرائيلي من دون أي مقابل ولا مفاوضات ولا نقاش ولا حتى الالتفات إلى أن هناك مواطنين لبنانيين أسرى لدى كيان العدو، إلى هذا الحد تمارس عليكم الضغوط حتى تستسلمون لها".
ولفت إلى أن "الحكومة قد اخذت القرار ونفّذت بنود ورقة الموفد الأميركي توم براك الأميركية الإسرائيلية، وأكملت الجلسة بشكلها الطبيعي حتى بعد انسحاب الوزراء الشيعة الخمسة منها، وكأنه لا يوجد شيء اسمه الميثاقية أو العيش المشترك، ولا كأنه يوجد دستور يقول "لا شرعية لأي سلطة تناقض صيغة العيش المشترك"، وكان كل همّهم أن ترضى أميركا عنهم، وبذلك، وضعوا اللبنانيين أمام أزمة، وأدخلوا لبنان بنفق بعد إقرارهم لقرارين غير شرعيين وغير دستوريين، وهم بالنسبة إلينا ليسا موجودين، وبالتالي، فإن الحل هو أن يعود هؤلاء إلى السيادة الحقيقية والعيش المشترك والميثاق الوطني والدستور ومصالح اللبنانيين، وليس الاستجابة لضغوط براك".
كما شدّد على "أننا سنتمسّك بمزيد من العزم بعناصر قوة لبنان، ومن ضمنها الوحدة الوطنية، وأن يكون البلد لكل اللبنانيين وليس لفئة منهم، وأن نرجع الأمور إلى المسار الصحيح، والأهم أن المقاومة وسلاحها هما قضيتان مركزيتان سندافع عنهما بكل ما أوتينا من قوة وعزم وإرادة، لا سيما وأننا لسنا ضعفاء، ونمتلك من عناصر القوة ما يلزم للدفاع عن خياراتنا".