صدّق البرلمان التركي، خلال جلسة طارئة عقدها لمناقشة الإبادة الجماعيّة في قطاع غزة، على مذكّرة قدّمتها رئاسة البرلمان بشأن "قرار إسرائيل توسيع احتلالها في غزّة، وارتكابها إبادة جماعيّة بحقّ الشّعب الفلسطيني".
وأشار رئيس البرلمان نعمان قورتولموش، إلى أنّ "المذكّرة المطروحة تُعَدّ وثيقةً بالغة القوّة، تعكس الموقف الرّسمي لتركيا أمام العالم"، لافتًا إلى أنّ "جميع رؤساء ونوّاب رؤساء الكتل البرلمانيّة التركية وقّعوا على المذكّرة، وبنشرها في الجريدة الرّسميّة ستكتسب صفة وثيقة سياسة دولة".
وأكّدت المذكّرة أنّ "إسرائيل حوّلت سياساتها الممتدّة لعقود من احتلال وإبادة وضمّ، إلى إبادة جماعيّة واضحة في غزّة خلال العامين الماضيين"، مشدّدةً على أنّ "هذه السّياسات الإسرائيليّة أودت بحياة عشرات الآلاف، وتسبّبت في دمار واسع للبنية التحتيّة المدنيّة". وركّزت على أنّ "الحكومة الإسرائيليّة برئاسة بنيامين نتانياهو فرضت عمدًا على الفلسطينيّين في غزّة المجاعة والفقر، وهو ما أكّدته تقارير الأمم المتحدة والمنظّمات الدّوليّة".
وذكرت أنّ "إسرائيل تواصل مجازرها في غزّة، من خلال قرار عمليّة توسيع الاحتلال في القطاع"، مبيّنةً أنّ "إسرائيل قتلت نحو 70 ألف شخص في غزّة خلال عامين، معظمهم أطفال ونساء، فضلًا عن إصابة أكثر من 150 ألف شخص". وركّزت على أنّ "الفلسطينيّين في غزّة والقدس والضفّة الغربيّة يواجهون سياسة عنف وتهجير واستيطان غير قانوني بشكل متصاعد، وسط صمت المؤسّسات الدّوليّة الكبرى، باستثناء محكمة العدل الدّوليّة والمحكمة الجنائيّة الدّوليّة".
ودعت المذكّرة إلى "تعليق عضويّة إسرائيل في الأمم المتحدة والمنظّمات الدّوليّة كافّة، إلى حين تراجع الحكومة الإسرائيلية عن سياسات الإبادة في غزّة"، داعيةً أيضًا إلى "ضمان وصول المساعدات الإنسانيّة بشكل متواصل للقطاع، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليّين أمام القضاء الدّولي على جرائم الحرب والإبادة". وأعلنت "دعمها إقامة دولة فلسطينيّة مستقلّة وذات سيادة على حدود العام 1967، باعتبارها السّبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم".
كما دعت جميع برلمانات العالم إلى "إنهاء العلاقات العسكريّة والتجاريّة مع إسرائيل، والتحرّك لكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني فورًا، وحماية منظور حلّ الدّولتَين، وزيادة الاعتراف الدّولي بدولة فلسطين".