أكّد المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ​إسماعيل بقائي​، أنّ "موقف طهران إزاء ​الاتفاق النووي الإيراني​ ما زال ثابتًا. ولو عاد الجميع إلى الالتزام بالاتفاق، فإنّنا سنفعل الشّيء نفسه، لأنّ الاتفاق النّووي يحظى بغطاء قرار مجلس الأمن الدولي 2231، الّذي قدّمته الولايات المتحدة الأميركيّة نفسها، وتمّت المصادقة عليه بالإجماع بما في ذلك من جانب بريطانيا وفرنسا.

وأشار في تصريح لصحيفة "الغارديان" البريطانيّة، إلى أنّ الدّول الأوروبيّة تفتقر للجدّيّة وحسن النيّة في تعاملها مع الملف النّووي الإيراني، لافتًا إلى أنّ دعم الأوروبيّين للاعتداءات الإسرائيليّة على إيران، يُظهر تناقضًا صارخًا مع التزاماتهم كأعضاء في الاتفاق النّووي.

وبشأن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أوضح بقائي أنّ "الثّقة بين إيران والوكالة قد تضرّرت بشكل عميق، خاصّةً بعد استهداف منشآت نوويّة سلميّة من قبل كيانَين يمتلكان السّلاح النووي، وهو أمر غير مسبوق في تاريخ الوكالة"، مركّزًا على أنّ "طهران رغم التحدّيات الأمنيّة والقانونيّة، ما زالت منخرطة في مفاوضات مع الوكالة، لصياغة آليّة جديدة تراعي الحقائق على الأرض والقوانين الدّاخليّة".

وشدّد على أنّ "طهران مستعدّة لمواجهة أي تحدّيات مستقبليّة"، لافتًا إلى أنّ "ما تتعرّض له إيران يمسّ سيادتها وكرامتها الوطنيّة. وكما قاوم الشّعب البريطاني في الحرب العالميّة الثّانية خلال قصف "بليتز"، فإنّ الشّعب الإيراني أيضًا توحّد بروح حماسيّة في مواجهة الهجوم الإسرائيلي الأخير، إدراكًا منه بأنّ ما يجري هو حرب عدوانيّة وظالمة تتطلّب وحدةً وتلاحمًا وطنيَّين".