لفت الرّئيس السّوري أحمد الشرع، خلال إطلاقه صندوق التنمية السّوري، الهادف إلى المساهمة في إعادة الإعمار وتمويل المشاريع، وذلك خلال فعاليّة أُقيمت في قلعة دمشق، إلى "أنّنا اليوم نقف على أعتاب مرحلة جديدة، مرحلة البناء والإعمار، مرحلة نكتب فيها تاريخ سوريا الجديد بأيدينا وأموالنا وجهدنا، حيث أنّنا نعتمد على أنفسنا في إعادة بناء وطننا".
وشدّد على أنّ "النّظام البائد دمّر اقتصادنا ونهب أموالنا وحطّم بيوتنا وشتّت شعبنا في المخيّمات ومواطن اللّجوء، ونجتمع هنا اليوم لنداوي جراح سوريا الحبيبة، ونعيد بناءها بسواعد أبنائها ونعيد المهجّرين والنّازحين عن أرضهم"، مشيرًا إلى "أنّنا نجتمع هنا اليوم لنعلن انطلاق صندوق التنمية السّوري، الّذي ندعوكم من خلاله للإنفاق من كريم أموالكم، لنبني ما هدّمه النّظام البائد ونحيي الأرض الّتي أحرقوها ونعيدها خضراء يانعة". وركّز على أنّ "الصّندوق سيحظى بشفافيّة عالية، وسيعمل على الإفصاح عن كلّ مال يُنفَق ضمن مشاريع استراتيجيّة".
وأوضح الشّرع "أنّني لست هنا اليوم لأستجدي الصّدقة على سوريا، فالشّام قد تكفّل الله بها وبأهلها، وهي أعزّ من أن يُتصدّق عليها، لكنّني معكم لأذكّر نفسي وإيّاكم بواجب الوقت، فنحن من يحتاج أن ننال شرف التقديم لبلادنا وأمتنا"، مؤكّدًا "أنّنا ما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم إلّا بفضل تضحيات عظيمة، فمئات الآلاف من الشّهداء والمفقودين وصيحات المعذّبين والمشرّدين، فتضحياتهم أمانة في أعناقنا. فلنوصل الطّريق في بناء أوطاننا".
من جهته، أعلن مدير عام صندوق التنمية السّوري محمد صفوت رسلان، "أنّنا نلتقي لنشهد انطلاقةً وطنيّةً غير مسبوقة، في لحظة تمتزج فيها الإرادة الوطنيّة مع الطّموح، ويجتمع فيها الأمل مع الإصرار، لنعلن إطلاق صندوق التنمية السّوري، المؤسّسة الوطنيّة الّتي ستصبح بوصلةً لإعادة الإعمار في وطننا الجريح وفاءً لتضحيات شهدائنا".
ولفت إلى أنّ "الصّندوق رؤية شاملة تسعى إلى توحيد جهود الدّولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، وأبناء سوريا في الدّاخل والخارج، وضمان الشّفافيّة في إدارة الموارد وخلق فرص عمل ملموسة، ومشاريع خدميّة واقتصاديّة تحسّن حياة أهلنا في كلّ محافظة ومدينة وقرية".





















































