حذر الزعيم الكردي مسعود بارزاني من انسحاب القوات الأميركية من العراق، مؤكداً أن ذلك سيؤدي إلى عودة تنظيم داعش في المنطقة. كما أعرب عن أمله في ألا تؤدي الخلافات بين الاكراد والعرب في سوريا إلى حدوث تدخلات خارجية، ورحب في الوقت ذاته بإعلان حزب العمال الكوردستاني التخلي عن السلاح.
واوضح زعيم "الحزب الديمقراطي" الكردستاني، في مقابلة خاصة مع "فرانس 24"، بشأن انسحاب القوات الأميركية من العراق نهاية عام 2025، "بلا شك، فإن انسحاب القوات الأميركية والتحالف الدولي ضد داعش سيعيدنا إلى سيناريو عام 2012، وسيعود داعش مجدداً إلى الواجهة". وأضاف محذراً: "داعش يشكل تهديداً خطيراً، وقد أكدنا ذلك مراراً بشكل رسمي، وهذا جزء من سياستنا".
وبشأن الأوضاع في سوريا، تطرق بارزاني، إلى الاتفاق المبرم في آذار 2025، بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والحكومة السورية، لدمج قوات قسد، والذي لم يُنفذ حتى الآن، معرباً عن "مخاوفه من تدهور الأوضاع هناك وتفاقم الخلافات بين الاكراد والعرب بما قد يفتح المجال أمام تدخلات خارجية". وأكد بانه "يجب حل الخلافات، لكن ليس عبر الحرب، لأن الحرب ليست حلاً"، مضيفاً: "على السلطة الجديدة في سوريا أن تأخذ في الاعتبار خصوصيات المكونات المتنوعة في البلاد".
وعن موقف تركيا تجاه سوريا، قال الرئيس بارزاني إن "أنقرة تدعم عملية السلام والاتفاق الذي تم في شهر آذار بين قسد ودمشق". وأضاف: "ونحن أيضاً ندعم هذه العملية، وقد بذلنا جهوداً من أجل أن يُطبق الاتفاق بشكل صحيح".
كما رحب الرئيس بارزاني بتخلي حزب العمال الكردستاني عن السلاح، قائلاً: "أعتقد أن هذه الخطوة ستساهم في إحلال السلام في المنطقة، وتمهد للإفراج عن زعيمهم المعتقل عبدالله أوجلان".