أشارت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى أن إسرائيل لم تترك خطاً أحمر إلا تجاوزته، ولا اعتداء إلا ارتكبته ولا حرمة إلا انتهكتها، فبعد عامين من سفك دماء الأبرياء في قطاع غزة المنكوب ومسلسل طويل من الاعتداءات على عدد من دول المنطقة، امتدت يدها الإجرامية إلى قطر، واستهدفت مقار سكنية لعدد من قياديي حركة "حماس" الفلسطينية، لتسجل بذلك عملاً دنيئاً نفذته في وضح النهار بحق دولة شقيقة وذات سيادة وتتوسط لإنهاء الحرب في غزة.
ولفتت إلى أن "الاعتداء الآثم الذي استباح سيادة قطر لا يمكن قبوله أو السكوت عنه، وجناية لا تغتفر ارتكبها طرف إقليمي فقد عقله وأخذته الغطرسة والعزة بالإثم بعيداً عن المساقات الطبيعية للتعايش الحضاري، وأصبح نهجه تهديداً صريحاً للأمن والاستقرار بعد أن تنصل من كل الأعراف والمواثيق الدولية والمعاهدات التي يفترض أنه ملتزم بها ضمن رؤية مسبقة للتكامل الإقليمي. ولكن الواقع يؤكد أن إسرائيل، التي يعرفها الجميع، تعربد بلا رادع وتضرب بلا ضابط، وتنتهك كل المعايير والقيم الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية، التي تلتزم بها كل دول العالم باستثناء إسرائيل".
وأوضحت أنه "مع بدء العدوان الدموي على غزة، أطلقت إسرائيل يدها في المنطقة حرباً وعدواناً واستهدافاً لدول ذات سيادة حتى نفذت جريمتها في قطر. وقد لا يقف الغدر الإسرائيلي عند هذا الحد، بل قد يتمادى إلى ما هو أخطر، إذا لم يجابه بموقف عربي حاسم، لا يتوانى عن اتخاذ خطوات جادة وفعالة لوقف العدوان الإسرائيلي المُمنهج على دول المنطقة".














































