أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، أن مفاوضات بوساطة أميركية مع إسرائيل أوشكت على التوصل إلى اتفاق قد يُوقّع خلال أيام، شبيها باتفاق عام 1974، مؤكدا أن ذلك "لا يعني بأي حال تطبيع العلاقات مع تل أبيب".
وأوضح الشرع خلال تصريحات لصحيفة "مللييت" التركية نقلها "تلفزيون سوريا"، أن سوريا تعرف كيف تحارب لكنها لم تعد تريد الحرب، مشيرا إلى أن أحداث السويداء الأخيرة جاءت بمثابة "فخ مدبر" في وقت كانت المفاوضات مع إسرائيل على وشك الانتهاء.
وقال الشرع حول المفاوضات مع إسرائيل عقب الهجوم الأخير على قطر: "إذا كان السؤال هل أثق بإسرائيل؟ فالجواب: لا أثق بها".
واعتبر الرئيس السوري أحمد الشرع أن استئناف إسرائيل لمبنى الرئاسة ووزارة الدفاع السورية يُعد إعلان حرب، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل لا مفرّ منه، بينما يبقى الالتزام الإسرائيلي بهذا الاتفاق موضع شك.
واعتبر الشرع أن مشاركته المرتقبة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل سابقة تاريخية، إذ إنها المرة الأولى منذ ستين عاما التي يشارك فيها رئيس سوري في هذه الاجتماعات.
وشدد على أن ذلك يعد "منعطفا جديدا"، مضيفا أن سوريا أصبحت جزءا من النظام الدولي ولم تعد دولة مصدّرة للمخدرات أو اللاجئين أو الإرهاب.
وأضاف الشرع أن 90 بالمئة من تجارة المخدرات توقفت، وأن مليون لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم رغم عدم انطلاق عملية الإعمار بعد.
وحذر الشرع من أن فشل مسار دمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" قبل نهاية العام الحالي قد يدفع تركيا إلى التحرك عسكريا.
وأكد الشرع أن بعض الأجنحة داخل "قسد" وحزب العمال الكردستاني تعرقل تنفيذ الاتفاقات.
ورفض الشرع مطالب "قسد" المتعلقة باللامركزية، موضحا أن القانون السوري رقم 107 يضمن أصلا نسبة 90 بالمئة من اللامركزية الإدارية، معتبرا أن هذه المطالب ليست سوى "غطاء للنزعة الانفصالية".