أكد المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير أن لبنان يتجه نحو مرحلة أكثر إيجابية على صعيد العلاقات الثنائية مع سوريا والدول العربية، مشيرًا إلى أن مجالات التعاون تتوسع بما يعزز الاستقرار والازدهار.
وخلال لقائه وفدًا من مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب جوزيف القصيفي، شدد شقير على أن ملف إعادة النازحين السوريين يحقق تقدمًا ملحوظًا، لافتًا إلى أن الاتصالات بين بيروت ودمشق، بالتنسيق مع المنظمات الدولية، ستقود إلى حلول تؤمن عودة السوريين إلى وطنهم.
القصيفي، من جانبه، أعرب باسم النقابة عن تقديره لدور المديرية العامة للأمن العام في مواكبة التطورات وتنفيذ صلاحياتها، إضافة إلى مساهمتها في تثبيت الأمن والاستقرار ومعالجة الملفات الدقيقة، ورصد أي تهديدات للأمنين الاجتماعي والعام ضمن الأطر القانونية واحترام الحريات العامة. كما أشار إلى ما تضطلع به المديرية على المعابر الحدودية البرية والجوية والبحرية، لافتًا إلى الجهود المبذولة لتعزيز هذه المراكز بالكوادر والوسائل التقنية اللازمة لتسهيل معاملات القادمين والمغادرين.
وأثنى القصيفي على حسن إدارة المديرية للملفات الموكلة إليها، وتشبثها باستقلال لبنان وسيادته ووحدة أبنائه، قبل أن يطرح تساؤلات حول فرص الخروج من المحنة الراهنة، والخطط الجديدة التي تضعها المديرية على مستوى الخدمات العامة، وكيف يمكن مقاربة الأوضاع السياسية بين التفاؤل والتشاؤم.
اللواء شقير، في معرض رده، شدد على أن الأمن العام يواصل مهامه بهدف توفير خدمات أفضل للمواطنين وتطويرها، معلنًا عن تطويع 700 عنصر سيتخرجون قريبًا لتوزيعهم على مختلف الدوائر والمراكز، خصوصًا في مطار رفيق الحريري الدولي والمعابر البرية، بما يتيح تسريع المعاملات وتسهيل الإجراءات.
كما كشف عن تواصل قائم مع الجانب السوري لتعزيز التعاون في ملفي النازحين والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، إضافة إلى متابعة قضية اللبنانيات المحتجزات في مخيم الهول. وأكد أن البلدين مقبلان على مرحلة جديدة من إعادة الإعمار، ما يفرض الاستعداد المسبق عبر تأهيل المعابر وتطوير الخدمات في المطار. وأعلن أن المديرية أنشأت منصة إلكترونية ستُطلق مطلع العام المقبل لتقديم الخدمات عبر الإنترنت ببيانات مؤمنة، إضافة إلى استئناف التعاون مع "ليبان بوست" في 15 تشرين الأول لإتاحة خيارات أوسع أمام المواطنين، فضلًا عن تدشين مبنى دائرة أمن عام بيروت على أوتوستراد الكرنتينا كمركز نموذجي حديث.
وفي ملف النازحين، أوضح شقير أن المديرية كثفت اتصالاتها مع الهيئات الدولية تنفيذًا لخطة اللجنة الوزارية، وأن الإجراءات المتخذة تهدف لتسهيل عودة السوريين بحيث لا يبقى في لبنان سوى من يحمل إقامة شرعية، ومن بينهم العمال. كما نوه بالتعاون بين الأجهزة الأمنية اللبنانية ونظيراتها السورية والعراقية والسعودية في مكافحة تهريب الكبتاغون.
واعتبر شقير أن الدولة اللبنانية، في عهد رئيس الجمهورية جوزاف عون وبالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، أنجزت خلال الأشهر الستة الماضية خطوات بارزة، منها التعيينات والتشكيلات والهيئات الناظمة، رغم الظروف الصعبة وفي مقدمها العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وأشار إلى متابعة الملفات الاقتصادية والإصلاحية، مؤكدًا أن الوضع اليوم أفضل بكثير مما كان عليه، وأن العهد ما زال في بدايته مع إرادة واضحة وأجواء إيجابية توحي بمستقبل أفضل للبنان.