شدّد المبعوث الأميركي توم براك، على "أنّنا ندعم أي خطوة يتخذها اللّبنانيّون في سبيل استقلاليّة القرار"، مشيرًا إلى أنّ "اتفاق وقف إطلاق النّار الّذي أبرمه لبنان مع إسرائيل، يتضمّن شروطًا لم تتحقّق حتى الآن. لبنان يقول إنّ إسرائيل لا تلتزم بالاتفاق، وإسرائيل تقول الشيء نفسه، والمشكلة أنّهما لا يتحاوران".
وأكّد، في حديث لقناة "الجزيرة"، أنّ "الولايات المتحدة ليست ضامنًا في اتفاق وقف إطلاق النّار بين لبنان وإسرائيل، والمشكلة أنّ إسرائيل ترى أنّ اتفاق وقف إطلاق النّار لا ينفَّذ، وأنّ "حزب الله" يعيد بناء قدراته"، لافتًا إلى أنّه "إذا أراد اللّبنانيّون دولةً واحدةً وجيشًا واحدًا، فعليهم نزع سلاح "حزب الله" ومنع نشوب حرب أهليّة". وأعرب عن أمله في أن "تكون هناك نهاية قريبة للعنف والقتل في المنطقة".
وأوضح برّاك أنّ "الموقف الأميركي يسير في اتجاه وقف الحرب في قطاع غزة، والجميع يريد وقف الحرب، وقتل النّاس خاصّةً الأطفال أمر غير مقبول"، معربًا عن أمله في أن "تشهد الأيّام المقبلة، نهايةً لأعمال القتل في الشرق الأوسط". وركّز على أنّ "الرّئيس الأميركي دونالد ترامب متحمّس لإنهاء الحرب، وهو الوحيد في العالم القادر على إنجاز حلّ سريع، ونحن متفائلون أنّ المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وفريقه سينجزون شيئًا، فهم يناقشون الأمر منذ أكثر من عام وبقيت أمور قليلة".
وكشف أنّه "بقيت نقاط قليلة نضع اللّمسات الأخيرة عليها بشأن الحرب في غزّة، وعندما يقول ترامب شيئًا يمكنك الاعتماد عليه فهو يفعل ما يقول"، مبيّنًا أنّ "الهجوم على قطر أربك الوضع في المنطقة، وكان هناك شعور بالصّدمة والخيانة إزاء ما فعلته إسرائيل".
كما أفاد بـ"أنّني كشخص درس التاريخ، لا أعتقد أنّ منطقة الشّرق الأوسط شهدت فترةً مستمرّةً من السّلام خلال 100 عام، وليس سهلًا نشر السّلام في بلدان تتكوّن من قبائل وفرق وعانت طويلًا أوضاعًا استعماريّة"، موضحًا أنّ "الشّرق الأوسط ليس مشكلتنا، ويعود لبلدان المنطقة أن تقرّر ما تريده".
وأشار برّاك إلى أنّه "ليس صحيحًا أنّ اتفاق سوريا الأمني مع إسرائيل فشل في اللّحظات الأخيرة"، مؤكّدًا أنّ "سوريا واقعة في محيط مهمّ وعليها إيجاد موطئ قدم وسط جيرانها، كما أنّ دمج كلّ مكوّنات سوريا في دولة واحدة يحتاج جهدًا كبيرًا".