رأت صحيفة "الخليج" الإماراتية أن "من حق أهل قطاع غزة أن يحتفلوا ويخرجوا من بين الأنقاض وتحت الخيام، وينزلوا إلى بقايا الشوارع منذ فجر أمس، للتهليل بوقف المعارك وشلال الدم، ووضع حد لحرب الإبادة التي تعرضوا لها على مدى عامين ويومين"، مشيرة إلى أن "الناس في غزة لا يصدقون أن الحرب ستتوقف، وأن محنتهم قاربت على نهايتها، وصار بإمكانهم مداواة جروحهم، وإعادة إعمار بيوتهم ومنشآت الحياة من طرق ومدارس ومستشفيات، وأن بإمكانهم الآن أن يأكلوا ويشربوا كما جميع البشر، وأن يستعيدوا حريتهم تدريجياً، ويعودوا إلى الحياة، وأن الاحتلال إلى زوال، لكن تبقى الغصة في أعداد الضحايا الذين سقطوا بالآلاف، والعائلات التي تم محوها من السجلات المدنية ومئات الآلاف من الجرحى الذين ما زالوا يحتاجون إلى العلاج في الداخل والخارج".
ولفتت إلى أن "المهم أن المقتلة توقفت، وهذا إنجاز كبير ومهم، ونقطة فارقة في حرب غزة، وهي مرحلة أولى من تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على أمل تنفيذ بقية بنود الخطة، لعلها تكون مدخلاً لحل سياسي يحقق الأمن والسلام العادل والشامل ويفضي إلى حل الدولتين".
وأضافت: "المهم أن المرحلة الأولى من خطة ترامب قيد التنفيذ، والأهم هو مواصلة المفاوضات لاستكمال تنفيذ كامل الخطة، والتوصل إلى الحلول المتعلقة بإعادة الإعمار، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، ومصير حركة حماس، ومن سيحكم قطاع غزة، وكلها قضايا تحتاج إلى جهد دبلوماسي كبير، وإلى صدق في التنفيذ وصولاً إلى فتح مسار تفاوضي يؤدي إلى الحل الشامل والعادل للقضية الفلسطينية".