أكد النواب الموقّعون على اقتراح قانون تصويت المغتربين، بعد لقائهم رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، أنهم عرضوا معه ضرورة معالجة الخلل القائم في قانون الانتخابات النيابية الحالي، ولا سيما ما يتعلّق بحق اللبنانيين المنتشرين حول العالم في المشاركة في العملية الانتخابية من خلال التصويت في دوائر نفوسهم.
وباسم المجموعة النيابية، تلا النائب غسان حاصباني بيانًا أشار فيه إلى أن النواب كانوا قد تقدموا في التاسع من أيار باقتراح قانون معجّل مكرّر يرمي إلى تصحيح الخلل في قانون الانتخابات النيابية المتعلّق بتصويت اللبنانيين المنتشرين في الخارج، وقد حاز هذا الاقتراح تأييد 67 نائبًا، لكنه لم يُدرج بعد على جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب.
وأوضح البيان أن النواب وجّهوا أيضًا عريضة إلى رئيس مجلس النواب طالبوا فيها بإدراج الاقتراح على جدول الأعمال للنقاش والتصويت، لكن هذه المطالب لم تلقَ التجاوب المطلوب حتى الآن.
وأضاف حاصباني أن الوفد تمنّى على رئيس الجمهورية الطلب من الحكومة إعداد وإرسال مشروع قانون معجّل بمرسوم إحالة إلى مجلس النواب لتصحيح هذا الخلل، خصوصًا بعد أن كانت الحكومة نفسها قد أشارت سابقًا إلى الغموض والالتباس القانوني في النص الحالي، لا سيما في ما يتعلق بتوزيع المقاعد الستة المخصصة للمغتربين على القارات.
وضمّ الوفد النواب: أشرف ريفي، ملحم رياشي، ميشال معوض، الياس حنكش، جورج عقيص، ميشال الدويهي، وضاح الصادق، ومارك ضو، الذين أكدوا أن هذه الخطوة تمثّل جزءًا أساسيًا من إعادة الحق إلى اللبنانيين المنتشرين حول العالم بالمشاركة في تقرير مصير وطنهم، مؤكدين حرصهم على إنجاز الاستحقاق الدستوري في موعده وبشكل شفاف ومتوازن.
وختم حاصباني بتأكيد دعوة النواب لرئيس الجمهورية إلى متابعة جهوده في هذا الملف، والطلب من الحكومة تحمّل مسؤولياتها والمبادرة فورًا إلى إحالة مشروع قانون عاجل إلى مجلس النواب، تأكيدًا على مبدأ المساواة بين جميع اللبنانيين، مقيمين ومنتشرين، وصونًا لحقهم في المشاركة في صنع القرار الوطني.
من جهة أخرى، أكد عون أمام وفد "المؤتمر الوطني للأحزاب الشبابية والمنظمات الطلابية" أنه " أنتم مستقبل لبنان، والاتكال عليكم كبير فليكن التنافس من أجل مصلحة لبنان لا لخدمة المصالح الشخصية".
وشدد عون على أن "أمامنا اليوم فرص حقيقية لإعادة النهوض بلبنان، ولا نريد إضاعتها والاكتفاء بالبكاء على الأطلال. علينا أن نخرج من الخلافات التي أوصلت لبنان إلى ما وصل إليه، وأن نأخذ العِبر من الماضي لنؤسّس للحاضر والمستقبل على قاعدة ثقافة المواطنة والحفاظ على الوطن. جميع اللبنانيين خسروا، وليس فريقًا واحدًا، فالاختلاف في وجهات النظر والمواقف حقٌّ مشروع، أما الخلاف فهو مدمّر".