شدّد مبعوث الرّئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، على أنّ "النّزاع في السودان، وتحديدًا الجانب الإنساني منه، هو أكبر أزمة إنسانيّة في العالم اليوم، وأكبر كارثة إنسانيّة في العالم، خصوصًا ما حدث في الفاشر في الأسبوعين أو الأسابيع الثّلاثة الأخيرة"، مشيرًا إلى "أنّنا شاهدنا جميعًا تلك الفيديوهات، ورأينا تلك التقارير. تلك الفظائع غير مقبولة على الإطلاق، وهذا الأمر يجب أن يتوقّف سريعًا جدًّا".
ولفت في مقابة مع وكالة "فرانس برس"، إلى أنّ الولايات المتحدة الأميركية تدعو مع شركائها الوسطاء في السّودان، جانبَي النّزاع إلى الموافقة على "هدنة إنسانيّة لمدّة ثلاثة أشهر"، موضحًا أنّ الهدنة "قيد النّقاش والتفاوض... نحن نحضّهما على قبول هذا المقترح وتنفيذه فورًا بدون تأخير".
وركّز بولس على أنّ الولايات المتحدة تأمل، مع شركائها، في "إحراز بعض التقدّم في الأسابيع المقبلة" على مسار الخطّة الأشمل، بما في ذلك الانتقال إلى حكم مدني، مؤكّدًا أنّ "الأولويّة القصوى تبقى حاليًّا الجانب الإنساني والهدنة الإنسانيّة".
يُذكر أنّ منذ اندلاع الحرب في نيسان 2023، بين الجيش السّوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان و"قوّات الدّعم السّريع" بقيادة نائبه السّابق محمد حمدان دقلو، قُتل عشرات آلاف الأشخاص ونَزح نحو 12 مليونًا.
وفي نهاية تشرين الأوّل 2025، سيطرت "قوّات الدّعم السّريع" على مدينة الفاشر، ذات الأهميّة الاستراتيجيّة والواقعة في إقليم دارفور بغرب السودان، وذلك بعد حصار استمر 18 شهرًا، وسط تقارير عن عمليّات قتل جماعي وأعمال عنف جنسي.