"لبنان الحقيقي جايي
لبنان البساطة جايي
تيشيل الوجوه المصبوغة
وياخدهن الشتي..."
هَل لبنانُ ضَحِيَّةَ الدَجَلِ الطاغيَ، مِن داخِلِهِ، الدَجَلِ المُنسَكِبِ عَلَيهِ مِن "وجوهٍ مَصبوغَةٍ" قَطَعَت "وعوداً مَدموغَةً" لِداخِلٍ وَخارِجٍ؟ مُذ صَدَرَت هَذِهِ التُحفَةُ لِلأخَوَينِ رَحبانيَ الى الَيومِ، تَضاعَفَتِ "الوجوهُ المَصبوغَةُ". تَكاثَرَت وَنَمَت. في الزَمَنيِّ والدينيِّ. وَتَنامَت فَتَشَعَّبَتِ "الوعودُ المَدموغَةُ". في الدينيِّ والزَمَنيِّ.
هي الوَقاحَةُ المُتَبَرِّجَةُ خُبثاً وَمَكراً، في تَبادُلِيَّةٍ لَم يَشهَد عَلَيها تاريخٌ، بِما هيَ مُتعالِيَةٌ، لامُبالِيَةٌ، لامُتَناهِيَةٌ.
عَلى مَن يَكذِبُ هَؤلاءُ في الزَمَنيِّ والدينيِّ، في الدينيِّ والزَمَنيِّ؟ أعَلى الخارِجِ الذي يَعرِفُهُمُ، وَإصطَفاهُمُ دُماهُ؟ أم عَلى الداخِلِ المُتَناطِحِ إمَّا إنزِلاقاً أمامًهُمُ طَمَعاً بِمَكسَبٍ مِن لبنانَ-المَرتَهَنَ، وَإمَّا إنعِتاقاً مِنهُمِ يَنتَهي هُروباً مِن "لبنانَ الحَقيقيِّ... لبنانَ البَساطَةِ"؟ إنَّهُمُ لا يَكذِبونَ إلَّا عَلى أنفُسِهِمِ وَعَلى حَقارَتِهِمِ الَتي ‒مَهما تَعامَتِ وَتَعالَتِ‒ سَتَؤولُ دَينونَتَهُم. هُناكَ، في مَزابِلَ التاريخِ، وَفيها مِن قُضاةِ أثينا الَذينَ حَكَموا عَلى سُقراطَ باِلمَوتِ، وَطُغاةِ روما الَذين أعدَموا سَبارتَكوسَ وَصَلَبوا مُقاتِليهِ عَلى طولِ الطَريقِ المؤَدِّيَ الى عاصِمَة إمبراطورِيَّةِ "الحَربِ، العَدَدِ، القُوَّةِ"، وَمِن يَهوذييِّ كُلِّ الأزمِنَةِ، مَن سَيؤنِسُ وِحَشتَهُمِ.
لا! لَيسَ لبنانُ-الرَهينَةُ ضَحِيَّةَ هَذا الدَجَلِ الطاغيَ لِحُكِّامِهِ الزَمَنيِّينِ والدينيِّينَ. وَلَن يَكونَ، مَهما فَلَشوا زِفتاً لِطَمسِ عَوراتِهِمِ، قُبَيلَ إستِقبالِ حَبرٍ أعظَمَ، وَتَخادَعوا في تَقديمِ مُبَجِّليهِمِ الأكثَرَ قَذارَةٍ مِنهُمِ لِتَقبيلِ يَدَيهِ وَإدِّعاءِ إستِمطارِ بَرَكَتِهِ.
لا! لَيسَ لبنانُ-الرَهينَةُ ضَحِيَّةَ عَوراتِ حُكَّامِهِ الدينيِّينَ والزَمَنيِّينَ. وَلَن يَكونَ، مَهما إنفَلَشوا في صَميمِيَّةِ الداخِلِ، إرتِهاناً لِأيِّ خارِجٍ بِلا دَفَّةِ خَجَلٍ ولا رَفَّةِ وَجَلٍ، وإن كانَ خَليفَةَ بُطرُسَ، بِالدَجَلِ الطاغيَ تَبَجُّحاً، وَهُمُ عِندَ الأقدامِ وَلِلأقدامِ، أدنى بَعدُ مِنَ "الثَلاثينَ مِنَ الفِضَّةِ" ألُما كانَت لِتَشتَرِيَ عَبداً لَكِنَّها أسلَمَت إبنَ اللهِ لِلمَوتِ... وَإنتَهَت بِحامِلِها الى الإنتِحارِ.
المُكوثُ في الخَلقِ
الوَيلُ لِهَؤلاءِ، في الزَمَنيِّ والدينيِّ، في الدينيِّ والزَمَنيِّ، الَذينَ يُبعِدونَ "لبنانَ الحَقيقيِّ، لبنانَ البَساطَةِ" عَن مُعانَقَةِ الأبِ الأقدَسِ الآتيَ إلَيهِ لا إلَيهِمِ وأزلامِهِمِ المُتَزَلِّفينَ أمامَهُ "وجوهاً مَصبوغَةً"!
الوَيلُ لَهُمُ لِأنَّهُمُ يَقتُلونَ لبنانَ في التَفرِقَةِ الكيانِيَّةِ المُطلَقَةِ بَينَ ال"نَحنُ" وال"هُمُ"!
الوَيلُ لَهُمُ لِأنَّهُمُ جَعَلوا لبنانَ-اليَقينَ يُتماً مُتُراكِماً مَرمِيَّاً عِندَ مَرمى المِعنى والمَغزى!
هوَذا ألَمُ الوجودِ مَرفوعاً عَلى لبنانَ: "الحَقيقَةُ-البَساطَةُ"، شَرطُ الوجودِ، مَقصِيَّةٌ الى غَيرِ الوجودِ. مُقضىً عَلَيها مِمَّن واجِبُهُمُ التَسابُقُ في مُرافَقَةِ ولوجِها قُدسَ أقداسِ الجَوهَرِ.
لا إلَّا المُكوثُ في لبنانَ-الخَلقِ كَفيلٌ، رُغمَ الجُرحِ الضارِبِ في الداخِلِ، مِنَ الإنتِصارِ على المأساةِ الكيانِيَّةِ مِن خِلالِ التَعَمشُقِ في القِمَّةِ وَمُحاوَرَةِ القِمَمِ. فَوقُ، حَيثُ غايَةُ الوجودِ شأنٌ إنسانِيٌّ أصيلٌ لِأهلِ الحَياةِ. أهلِ الحَقيقَةِ. والحَقيقَةُ... "بساطَةٌ".
لا إلَّا المُكوثُ في الخَلقِ-لبنانَ كَفيلٌ، رُغمَ الجِراحِ الضارِبَةِ مِنَ الداخِلِ وَمِنَ الخارِجِ، بِتَكريسِ القيامَةِ مِن عُمقِ المأساوِيَّةِ الكيانِيَّةِ بِالإفتِخارِ بِالفِعلِ، الفِعلِ المُرضيِّ لِضَبطِ ال"مِنِّي" المُستَوي إحتِراماً. نَقاءُ البَقاءِ وَدَيمومَةُ الإثراءِ.
لا إلَّا المُكوثُ في لبنانَ كَفيلٌ بِالتَجَوهُرِ، الذي هوَ مِنهُمُ بَراءٌ، مَهما كَدَّسوا "ثَلاثينِيَّاتِ فِضَّةٍ"، وَنَمَّقوا خِطاباتِ التَبجيلِ بِدَجَلِ الباطِلِ-المُبطِلِ. فالباطِلٌ إنفِصالٌ عَن إنسانِيَّةِ الوجودِ وَوجودِ الجَوهَرِ، مَهما راكَمَ طُغياناً وَتَراكَمَ.
هوَ لبنانُ البِكرُ-المُتَمَرِّدُ-أبَداً الجُذوَةُ-الفَيصَلُ: الدَينونَةُ التي لَهُ وَحدَهُ تُنشِدُ إنتِماءَها:
"يا وطني العظيم يا وطني
نهر الفرح والع
وبضوّ الفجرالطّالع
تتوهّج الحياة"!






















































