اعتبر رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، أن "استعادة الاستقلال بحاجة لوحدة قرار الدولة، لحصر السلاح بالجيش، لحماية الاستقرار بضمانات دولية، لإجراء الإصلاحات ولتحييد لبنان عن الصراعات… ولذهنية استقلالية"، مضيفا :"كل الدعم لجيشنا ليحمي استقلالنا".
بدور أكد النائب ابراهيم كنعان في ذكرى الاستقلال من في جورة البلوط، أن "التشكيك بالجيش مرفوض ولا يستحق لبنان"يلي بعد ما وعي " برغم التجارب المدمّرة التي هددت الكيان أن دولته وحدها تحميه بجيشها ومن لا يستوعب أن التفخيت بالدولة ورئيسها وجيشها إضاعة لفرصة تاريخيّة لاستعادة السيادة والقرار الحر والازدهار".
من جهته، وجّه رئيس اساقفة الفرزل زحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك، المطران ابراهيم مخايل ابراهيم، رسالة تهنئة إلى اللبنانيين، دعا فيها إلى جعل الاستقلال "فعلاً يومياً متجدداً لا مجرّد ذكرى تُحتفل سنوياً". وأكد أنّ لبنان سيبقى "وطن الرسالة والعيش الواحد مهما اشتدت الأزمات".
واعتبر المطران ابراهيم أنّ الاستقلال الحقيقي لا يُقاس بالاحتفالات، بل بقدرة اللبنانيين على صون وحدتهم وبناء دولتهم. وقال: "لا نريد استقلالنا ذكرى تُطوى نهاية اليوم، بل فعل إيمان بلبنان، بثقافته، برسالته، وبشعبه الذي لم يتخلَّ يوماً عن الأمل".
وأشار إلى أنّ الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان يجب أن تكون دافعاً لمزيد من التماسك الوطني، مؤكداً أن "الأزمات مهما طال أمدها لا تُسقط هوية الوطن ولا تُلغِي رسالته الإنسانية والروحية".
وربط المطران ابراهيم بين ذكرى الاستقلال وزيارة قداسة البابا لون الرابع عشر المنتظرة إلى لبنان، معتبراً أنّ الزيارة البابوية تحمل "رجاءً جديداً" للبنانيين وتعكس اهتمام الكنيسة العالمية بلبنان كـ"وطن رسالة إلى الشرق والغرب".
أشار الوزير والنائب السابق ميشال فرعون الى ان "ذكرى من دون عيد، أو عيدٌ من دون حماسٍ للاحتفال. هناك هواجس حقيقيّة هذه السّنة حول السيادة، واستقلال لبنان مهدّد من اسرائيل وايران، ومعطّل في تطبيق قرارات داخليّة وخارجيّة ذات صلة".
من جهته، رأى النائب أشرف ريفي في بيان ان "الاستقلال يأخذ في الذكرى الثانية والثمانين، معنىً جديداً قائماً على استعادة هيبة الدولة وثقة مواطنيها. فالإستقلال لا يُصان بالشعارات، بل بالقرار الوطني الحر، وبمؤسساتٍ قوية تقف فوق الإنقسامات. اليوم، ومع إنطلاقة مسارٍ إصلاحي يستعيد إنتظام الدولة ودورها، تتجدد ثقة اللبناني بأن وطنه قادر على النهوض مجدداً. مسؤوليتنا جميعاً أن ندعم هذا المسار، وأن نحوّل ذكرى الإستقلال إلى عهدٍ دائم بالحفاظ على السيادة وبناء دولة عادلة، مستقرة وفاعلة. لبنان يستحق أن يعود قويا مستقلا، وسيدا، ونحن ماضون في هذا الطريق".
وذكر تجمع الولاء للوطن بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين للاستقلال "يا أبناء لبنان الأوفياء في لبنان وخارج لينان؛ نعايدكم في الذكرى الثانية والثمانين للاستقلال حيث يقف تجمع الولاء للوطن وقفة مصارحة. إن استقلالنا، الذي كُتب بدماء الشهداء، يواجه اليوم تحدياً وجودياً: غياب الدولة، ازدواجية القرار، واجتهادات الولاء التي تقوّض السيادة".
واشار الى ان "المواجهة بالحقيقة والعودة إلى الدولة: إننا نؤمن، كما أكد فخامة رئيس الجمهورية، بأن الاستقلال الحقيقي يبدأ من مواجهة هذه الحقيقة. لن تنهض الأرض التي أنهكتها التحديات، وخاصة في الجنوب، إلا بعودة الدولة إليها سلطةً ورايةً وقراراً واحداً. إن درب الاستقلال يبدأ بفرض السيادة على كل شبر من لبنان، لتصبح السيطرة حصرية وكاملة للدولة.
واضاف "لبنان أولاً، حصر الولاء ورفض التعدّي: إن تاريخنا الميثاقي يؤكد أن لبنان أولاً وأخيراً، ولا يمكن قبول أي انتماء أصغر أو أي ولاء أكبر من الوطن. لقد آن الأوان لإنهاء صراعات المحاور الإقليمية، والعودة بالجميع إلى حضن الوطن وتحت سقف الدولة الحصري. إن المسألة اليوم تتجاوز حصر السلاح إلى حصر ولاء اللبناني بوطنه وانتمائه القانوني لدولته. وعليه، نعلن رفضنا المطلق لأي تعدّي على الأراضي اللبنانية والشعب اللبناني، على الحق العام، الملك العام، المال العام، والفضاء العام تحت أي ذريعة".
كما اكد "دعمه الكامل لمبادرة رئيس الجمهورية الأخيرة، التي تعلن جهوزية الدولة والتزامها بتحقيق الهدف الوطني النهائي: حصر كل سلاح خارج الدولة وعلى كامل أراضيها. إن إعلان جهوزية الجيش لتسلم النقاط الحدودية، والتفاوض برعاية دولية لترسيخ وقف نهائي للاعتداءات، هي خطوات ضرورية لاستعادة كامل سيادة الدولة وثقة العالم.
ودعا "كل لبناني، في هذه اللحظة المصيرية، إلى الولاء المطلق والأوحد للوطن، والعمل يداً بيد للتمسك بمرجعية الدولة الحصرية. نبذ كل مشاريع الدويلات أو الولاءات الخارجية. وإعادة بناء ثقافة الدولة في النفوس والمؤسسات".