أشار البابا لاوون الرابع عشر، في كلمة له من مستشفى راهبات دير الصليب - جل الديب، الى أنه "ﯾﺴﻌﺪﻧﻲ أن أﻟﺘﻘﻲ ﺑﻜﻢ، ﻛﺎﻧﺖ ھﺬه رﻏﺒﺘﻲ، ﻷن ﯾﺴﻮع ﯾﺴﻜﻦ ھﻨﺎ: ﻓﯿﻜﻢ أﻧﺘﻢ اﻟﻤﺮﺿﻰ، وﻓﯿﻜﻢ أﻧﺘﻢ اﻟﺬﯾﻦ ﺗﻌﺘﻨﻮن ﺑﮭﻢ، اﻟﺮاھﺒﺎت واﻷطﺒﺎء وﺟﻤﯿﻊ اﻟﻌﺎﻣﻠﯿﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﺮﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ واﻟﻤﻮظﻔﯿﻦ. أودﱡ أوﻻ أن أﺣﯿﯿﻜﻢ ﺗﺤﯿﺔ ﻣﻮدة، وأؤﻛﺪ ﻟﻜﻢ أﻧﻜﻢ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻲ وﻓﻲ ﺻﻼﺗﻲ. وأﺷﻜﺮﻛﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺸﯿﺪ اﻟﺠﻤﯿﻞ اﻟﺬي أﻧﺸﺪﺗﻤﻮه! ﺷﻜﺮا ﻟﻠﺠﻮﻗﺔ وﻟﻠﻤﺆﻟﻔﯿﻦ: إﻧﮭﺎ رﺳﺎﻟﺔ أﻣﻞ".
ولفت البابا لاوون، الى أن "ھﺬا اﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ أسسه اﻟﻄﻮﺑﺎوي ”أﺑﻮﻧﺎ ﯾﻌﻘﻮب“، رﺳﻮل اﻟﻤﺤﺒﺔ اﻟﺬي ﻟﻢ ﯾﻜ ﱠﻞ وﻟﻢ ﯾﺘﻌﺐ. وﻧﺘﺬ ﱠﻛﺮ ﻗﺪاﺳﺔ ﺣﯿﺎته اﻟﺘﻲ ﺗﺠﻠﱠﺖ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎص"، لافتاً الى أنه "ﻓﻲ ﻣحبته ﻟﻠﻔﻘﺮاء واﻟﻤﺘﺄﻟﻤﯿﻦ. وﺗﻮاﺻﻞ راھﺒﺎت اﻟﺼﻠﯿﺐ اﻟﻔﺮﻧﺴﯿﺴﻜﺎﻧﯿﺎت، اﻟﻠﻮاﺗﻲ أﺳﺴﮭﻦ، ﻋمله وﯾﻘﻤﻦ ﺑﺨﺪﻣﺔ ﺛﻤﯿﻨﺔ: ﺷﻜﺮا ﻟﻜﻦّ، أﯾﱠﺘﮭﺎ اﻷﺧﻮات اﻟﻌﺰﯾﺰات، ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻠﻨﮭﺎ ﺑﻔﺮح وﺗﻔﺎن!".
وقال "أودﱡ أﯾﻀﺎ أن أﺣﯿﻲ وأﺷﻜﺮ ﺷﻜﺮا ﺟﺰﯾﻼ طﺎﻗﻢ اﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ. إن ﺣﻀﻮرﻛﻢ اﻟﻤﮭﻨﻲ واﻟﺤﺎﻧﻲ، وﻋﻨﺎﯾﺘﻜﻢ ﺑﺎﻟﻤﺮﺿﻰ، ھﻲ ﻋﻼﻣﺔ ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ على ﻣﺤﺒﺔ اﻟﻤﺴﯿﺢ وﺣﻨانه. أﻧﺘﻢ ﻣﺜﻞ اﻟﺴﺎﻣﺮي اﻟﺮﺣﯿﻢ، اﻟﺬي ﺗﻮﻗﱠﻒ ﻋﻨﺪ اﻟﺠﺮﯾﺢ واھﺘﱠﻢ به ﻟﯿﻌﯿنه وﯾﺸﻔيه".
وقال "أﺣﯿﺎﻧﺎ ﯾﻤﻜﻦ أن ﯾﻨﺘﺎﺑﻜﻢ ﺷﻌﻮر ﺑﺎﻟﺘﻌﺐ أو اﻹﺣﺒﺎط، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﻈﺮوف اﻟﺼﻌﺒﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻤﻠﻮن ﻓﯿﮭﺎ. أﺷﺠﻌﻜﻢ ﻋﻠﻰ أﻻ ﺗﻔﻘﺪوا ﻓﺮح ھﺬه اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ، وﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ اﻟﺼﻌﺎب، أدﻋﻮﻛﻢ إﻟﻰ أن ﺗﻀﻌﻮا داﺋﻤﺎ أﻣﺎم أﻋﯿﻨﻜﻢ اﻟﺨﯿﺮ اﻟﺬي ﯾﻤﻜﻨﻜﻢ ﺗﺤﻘﯿقه".
وتابع البابا "ﻣﺎ ﻧﺸﮭﺪه ﻓﻲ ھﺬا اﻟﻤﻜﺎن ھﻮ ﻋﺒﺮة ﻟﻠﺠﻤﯿﻊ، وﻷرﺿﻜﻢ، ﻻ ﺑﻞ وﻟﻠﺒﺸﺮﯾﱠﺔ ﺟﻤﻌﺎء: ﻻ ﯾﻤﻜﻦ أن ﻧﻨﺴﻰ اﻟﻀﻌﻔﺎء، وﻻ ﯾﻤﻜﻨﻨﺎ أن ﻧﺘصور ﻣﺠﺘﻤﻌﺎ ﯾﺮﻛﺾ ﺑﺄﻗﺼﻰ ﺳﺮﻋﺔ وھﻮ ﻣﺘﺸﺒﺚ ﺑﺄوھﺎم اﻟﺮﻓﺎھﯿﺔ اﻟﺰاﺋﻔﺔ، ﻣﺘﺠﺎھﻼ ﺣﺎﻻت ﻛﺜﯿﺮة ﻣﻦ اﻟﻔﻘﺮ واﻟﮭﺸﺎﺷﺔ. ﻧﺤﻦ اﻟﻤﺴﯿﺤﯿﯿﻦ، ﻛﻨﯿﺴﺔ اﻟﺮب ﯾﺴﻮع، ﻣﺪﻋﻮون ﺑﺼﻮرة ﺧﺎﺻﺔ إﻟﻰ اﻻھﺘﻤﺎم ﺑﺎﻟﻔﻘﺮاء: اﻹﻧﺠﯿﻞ نفسه ﯾﻄﻠﺐ ﻣﻨﺎ ذﻟﻚ. وﻻ ﻧﻨﺲَ أن ﺻﺮﺧﺔ اﻟﻔﻘﺮاء، التي ﻧﺴﻤﻊ ﺻﺪاھﺎ أﯾﻀﺎ ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎب اﻟﻤﻘﺪس، ﺗﺨﺎطﺒﻨﺎ: "ﻋﻠﻰ وجه اﻟﻔﻘﺮاء اﻟﻤﺘﺄﻟﻢ ﻧﺮى ﻣﻄﺒﻮﻋﺔ آﻻم اﻷﺑﺮﯾﺎء، وﻣﻦ ﺛﻢ آﻻم اﻟﻤﺴﯿﺢ ﻧفسه (اﻹرﺷﺎد اﻟﺮﺳﻮﻟﻲ، ﻟﻘﺪ أﺣﺒﺒﺘﻚ 9)".
وأضاف "أﻧﺘﻢ، أﯾﱡﮭﺎ اﻹﺧﻮة واﻷﺧﻮات اﻷﻋﺰاء، اﻟﺬﯾﻦ اﻣﺘﺤﻨﻜﻢ ﷲ ﺑﺎﻟﻤﺮض، أودﱡ ﻓﻘﻂ ﺗﺬﻛﯿﺮﻛﻢ ﺑﺄﻧﱠﻜﻢ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﷲ أﺑﯿﻨﺎ. وھﻮ ﯾﺤﻤﻠﻜﻢ ﺑﯿﻦ يديه، وﯾﺮاﻓﻘﻜﻢ ﺑمحبته، وﯾﻐﻤﺮﻛﻢ ﺑﺤﻨﺎنه ﻣﻦ ﺧﻼل أﯾﺪي واﺑﺘﺴﺎﻣﺎت اﻟﺬﯾﻦ ﯾﮭﺘﻤﻮن ﺑﻜﻢ. ﻟﻜﻞ واﺣﺪ ﻣﻨﻜﻢ ﯾﻘﻮل اﻟﺮب ﯾﺴﻮع اﻟﯿﻮم: أﻧﺎ أﺣﺒﱡﻚ، أرﯾﺪ ﻟﻚ ﻛل اﻟﺨﯿﺮ، أﻧﺖ اﺑﻨﻲ! ﻻ ﺗﻨﺴﻮا ذﻟﻚ أﺑﺪا".