أشار رئيس حركة "حماس" في الخارج خالد مشعل، في مقابلة عبر قناة الجزيرة، إلى أن "منذ إطلاق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وترجمتها إلى قرار مجلس الأمن، تعاملت حماس والمقاومة والموقف الوطني الفلسطيني، بمسؤولية وبمرونة كافية لكي نوقف الحرب على غزة، لأن هذه مسؤوليتنا أمام شعبنا وأهلنا".
وشدد على "أننا ما زلنا نتعامل بالمسؤولية والمرونة والانضباط من أجل ألّا تعود الحرب على غزة، ومن أجل أن يتنفس الناس في غزة الصعداء".
وقال مشعل: "أهل غزة عظماء وقادرون على التعافي واستعادة المبادرة بسرعة بحيث يعيشون، فهم يعشقون إرادة الحياة كما أجادوا الصمود، وهذه مسؤوليتنا التي نتحرك بها".
وأوضح أن "مع اقترابنا من المرحلة الثانية يأتي التحدي، فهناك من يريد أمام هذا الموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي المسؤول أن يفرض رؤيته علينا، ومثال على ذلك موضوع سلاح المقاومة، فيريدون أن ينزعوا هذا السلاح كما يقول (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وأمثاله، وهذا أمر في ثقافة شعبنا مرفوض".
وأضاف مشعل: "نحن نريد تكوين صورة تتعلق بهذا الموضوع فيها ضمانات ألا تعود حرب الاحتلال الإسرائيلي على غزة، ونستطيع فعل ذلك، فيمكن أن يحفظ هذا السلاح ولا يستعمل ولا يستعرض به".
وأوضح أن "في ذات الوقت عرضنا فكرة الهدنة طويلة المدى بحيث تشكل ضمانة حقيقية، ولا مانع لدينا أن تكون قوات الاستقرار الدولي على الحدود مثل قوات "اليونيسيف"، تفصل بين غزة والاحتلال".
وقال مشعل: "الضامنون مثل قطر ومصر وتركيا والدول الأخرى يستطيعون أن يضمنوا غزة وحماس وقوى المقاومة، بحيث ألا يأتي من غزة أي تصعيد عسكري. لكن المشكلة ليست هناك، فالمشكلة في التصعيد والقتل والعنف الإسرائيلي ضد أهل غزة".
وصرّح بأن "غزة التي تخرج من هذا الركام والمعاناة القاسية، قد أدت ما عليها وزيادة، وغزة استراتيجيتها المقبلة أن تنشغل بنفسها للتعافي وإعادة الحياة من جديدة".
وأشار مشعل إلى أن "المقاومة تطرح مقاربات تحقق الضمانات لعدم وجود تصعيد عسكري من غزة مع الاحتلال، بمقاربات واقعية منطقة وعملية بعيدا عن فكرة نزع السلاح، فنزع السلاح عند الفلسطيني يعني نزع الروح".
وأكد أن "تجربتنا مع الاحتلال، أنه عندما يُنزع سلاح الفلسطيني أو يفقد سلاحه تأتي المجازر، مثل صبرا وشاتيلا، والمجازر التي ارتكبت في فلسطين عبر التاريخ، فالفلسطيني يعيش تحت الاحتلال ويعتز بسلاحه".
وأضاف مشعل: "أصدقاؤنا في العالم والمنطقة يستطيعون صناعة مثل هذه الرؤية التي يمكن التوافق عليها مع الإدارة الأمريكية، وبالتالي تفرض على الإسرائيلي، وما زال الوسطاء يبحثون ذلك مع الإدارة الأميركية".
وأوضح أنه "لا شك أن الدعم الإيراني كان ولا زال مهما وأساسيا ويشكرون على دعمهم بكل أشكاله، وكذلك تلقت حماس طوال مسيرتها مساعدة من كل الدول العربية والإسلامية على تفاوت في الأنواع والمقادير والمراحل المختلفة، فحماس انفتحت على الجميع".
ولفت إلى "أننا نشكر كل من وقف إلى جانبنا وهناك من ضحى إلى جانبنا، لكن حماس لم تكن يوما تتموضع في محور بعينه بعيدا عن بقية أجزاء الأمة العربية والإسلامية".