أصدرت محكمة أميركية في نيويورك حكما بسجن قطب العملات المشفرة الكوري الجنوبي دو كوون لمدة 15 عاما، بعد إدانته بالاحتيال في قضية أدت إلى خسائر قدرت بنحو 40 مليار دولار تكبدها مستثمرون حول العالم، وفق ما أفادت به وسائل إعلام أميركية.
وجاء الحكم بعد أن أقر كوون بذنبه في آب الماضي، منهيا مسارا قضائيا أعقب مطاردة دولية واسعة شملت دولا في آسيا وأوروبا، وانتهت بتوقيفه وتسليمه إلى الولايات المتحدة.
وكان كوون قد أسس شركة "تيرافورم لابز"، وأطلق من خلالها عملة "تيرا يو أس دي"، التي روج لها على أنها عملة مستقرة مرتبطة بأصول ثابتة مثل الدولار الأميركي، في محاولة للحد من تقلبات سوق العملات المشفرة. ونجح في استقطاب مليارات الدولارات من الاستثمارات، وسط اهتمام عالمي وإشادات إعلامية واسعة، لا سيما في كوريا الجنوبية حيث وصفته بعض وسائل الإعلام آنذاك ب"العبقري".
وفي عام 2019، أدرج اسم كوون ضمن قائمة فوربس لأفضل 30 شخصية تحت سن الثلاثين في آسيا، فيما تدفق آلاف المستثمرين الأفراد لضخ أموالهم في مشروعه، على أمل تحقيق أرباح كبيرة.
غير أن المشروع انهار بشكل مفاجئ في أيار 2022، عندما فقدت عملة "تيرا يو أس دي" ارتباطها المفترض بالدولار، وتبعتها عملة "لونا"، ما أدى إلى تبخر مليارات الدولارات خلال أيام. واعتبر خبراء ماليون لاحقا أن النموذج الذي اعتمده كوون كان أقرب إلى مخطط هرمي، تسبب بخسارة مدخرات عدد كبير من المستثمرين.
وغادر كوون كوريا الجنوبية قبل انهيار العملات، وبقي متواريا عن الأنظار لأشهر، قبل أن يلقى القبض عليه في آذار 2023 في مطار بودغوريتسا في مونتينيغرو، أثناء محاولته السفر إلى دبي مستخدما جواز سفر كوستاريكيا مزورا. وفي العام الماضي، سلمته سلطات مونتينيغرو إلى الولايات المتحدة لملاحقته قضائيا.
ورغم صدور الحكم الأميركي، لا يزال كوون يواجه تهما منفصلة بالاحتيال في كوريا الجنوبية، حيث تطالب السلطات هناك بمحاكمته على خلفية القضايا المرتبطة بانهيار العملات المشفرة التي أسسها.






















































