تتعرّض شركة "OpenAI" لدعوى قضائية بتهمة التسبّب في وفاة غير مشروعة، رفعتها أسرة امرأة قُتلت على يد ابنها، الذي كان يجري محادثات مليئة بالهذيانات مع ChatGPT، بحسب ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".
فقد أمضى ستاين-إيريك سولبرغ أشهرًا يتحدّث مع روبوت الدردشة الشهير عن اعتقاده بأنه خاضع لمراقبة مجموعة غامضة وكان يشتبه بأن والدته البالغة 83 عامًا، سوزان إيبرسون آدامز، جزء من المؤامرة. نشر سولبرغ محادثات على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر دعم ChatGPT لفكرة أن بارانوياه كانت مبررة، وأن والدته خانته.
في آب، قتل سولبرغ، البالغ 56 عامًا، والدته ثم انتحر في منزلهم في أولد غرينيتش، كونيتيكت. ويبدو أن هذه أول حادثة قتل موثّقة تتعلق بشخص مضطرب كان يتعامل بشكل مكثّف مع روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي.
يقول إيريك، ابن سولبرغ، الذي يتحدث للمرة الأولى: "أعتقد أن ما تفعله OpenAI، وما قامت به لجعل الذكاء الاصطناعي يتذكر المحادثات، يمكن أن يتحول إلى شيء بشع بسرعة. أنت لا تعرف مدى سرعة هذا الانحدار إلا بعد وقوع مأساة كالتي حدثت مع والدي وجدتي."
ويقول إيريك إنه يريد من "OpenAI" تحمّل مسؤولية منتج يعتقد أنه عمّق التدهور العقلي لوالده وأدى إلى المأساة التي قلبت حياة عائلته قبل أربعة أشهر.
وأفاد متحدث باسم "OpenAI"، بأن "هذه حادثة مفجعة للغاية، وسنراجع الملفات لفهم التفاصيل. نحن نواصل تحسين تدريب ChatGPT للتعرف على علامات الاضطراب النفسي أو العاطفي، وتهدئة المحادثات، وتوجيه المستخدمين نحو الدعم الواقعي. كما نعمل مع متخصصين بالصحة النفسية لتعزيز الاستجابات في اللحظات الحساسة."
وكما يظهر في السجلات التي نشرها سولبرغ على وسائل التواصل الاجتماعي، فقد كان يعتقد أن والدته تحاول تسميمه، ولم يثنه ChatGPT عن هذا الاعتقاد.
وجاء في نص الدعوى: "تعرف OpenAI ما الذي قاله ChatGPT لستاين-إيريك عن والدته خلال الأيام والساعات التي سبقت الجريمة وبعدها، لكنها لن تشارك تلك المعلومات الحيوية مع المحكمة أو الجمهور".
وتتهم الدعوى "ChatGPT" باللعب دورًا نشطًا في تحويل سولبرغ ضد والدته. وقد قُدمت الدعوى يوم الخميس في محكمة كاليفورنيا العليا.
تمثل قضية سولبرغ أحدث سلسلة من دعاوى الوفاة غير المشروعة ضد الشركة، وتعكس التحديات التي تواجهها OpenAI بينما تتنافس مع غوغل وغيرها في سباق الذكاء الاصطناعي. وتزعم هذه الدعاوى أن الشركة لم تختبر نماذجها بشكل كافٍ من ناحية السلامة في سعيها لمجاراة المنافسين. وقد أبلغ عدد من المستخدمين أن روبوت الدردشة يظهر مديحًا مبالغًا فيه، ما أدى ببعضهم إلى الدخول في حالات هوس وهذيان.