توجّهت إسرائيل إلى عدد من الدول حول العالم، مع تركيز خاص على دول أوروبية، بطلب تشديد الإجراءات الأمنية، خشية تنفيذ هجمات مماثلة للهجوم الذي استهدف مراسم احتفالية بعيد "الأنوار" اليهودي (حانوكا) في أستراليا، وأسفر عن مقتل 15 شخصًا، وفقا لهيئة البث العام الإسرائيلية "كان 11".
وأشار التقديرات الأمنية في إسرائيل، إلى أن الأيام المقبلة تُعد حساسة، في ظل تزامن مناسبات دينية يهودية مرتبطة بعيد الحانوكا مع عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية، ما قد يشكّل أهدافًا محتملة لهجمات.
وأضاف التقرير أن الهيئة القومية لمكافحة الإرهاب في إسرائيل أصدرت، الأحد، تحذيرًا دعت فيه الإسرائيليين إلى تجنّب المشاركة في تجمعات جماهيرية غير مؤمّنة خارج البلاد، بما في ذلك فعاليات تُقام في بيوت حاباد.
وفي السياق ذاته، زعمت جهات أمنية إسرائيلية، بحسب "كان 11"، وجود ارتفاع في محاولات إيرانية لتنفيذ هجمات في أنحاء مختلفة من العالم، عبر ما وصفته بـ"شبكات وبنى تحتية إرهابية" في أوروبا وإفريقيا.
وحذّر الموساد من تصاعد غير مسبوق في ما وصفه بـ"الاستعدادات لتنفيذ هجمات إرهابية" ضد يهود وإسرائيليين في الخارج، وذلك عقب الهجوم الذي وقع على شاطئ بونداي في مدينة سيدني الأسترالية.
وبحسب القناة 13 الإسرائيلية، نقل رئيس الموساد دافيد برنيع خلال الفترة الأخيرة سلسلة تحذيرات إلى نظرائه في عدد من الدول الأوروبية ودول أخرى، بزعم وجود ارتفاع في نشاطات إيرانية للتحضير لهجمات.
وادعى برنياع أن هذه الهجمات المحتملة قد تأتي "انتقامًا" من الحرب الإسرائيلية على إيران في حزيران الماضي، إلى جانب ما وصفه التقرير بـ"نشاط في المحور الفلسطيني" دعمًا لحركة حماس في سياق الحرب على غزة.
وأضاف التقرير أن أوساطًا داخل الموساد عبّرت عن "شعور بالغ القلق" عقب هجوم سيدني، على خلفية ما اعتبرته إخفاقًا لأجهزة الأمن الأسترالية، مشيرة إلى أن أحد منفذي الهجوم كان تحت مراقبة تلك الأجهزة.
ووفق التقديرات التي أوردها التقرير، يُشتبه بأن منفذ الهجوم ووالده، الذي شاركه في التنفيذ، خضعا لتدريبات لدى تنظيم "داعش" في باكستان.
من جهتها، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن شعبة العمليات في الجيش شددت تعليمات السلامة للجنود الموجودين خارج إسرائيل، سواء أثناء الخدمة أو خارجها، في أعقاب حادثة أمنية وقعت في أستراليا.