أشار الرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين​، في مؤتمر حول "نتائج العام"، إلى "أننا مستعدون لإجراء حوار بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية على أساس المبادئ التي تم تحديدها في حزيران 2024"، و"نريد إنهاء النزاع في ​أوكرانيا​ بالوسائل السلمية".

وأوضح "أننا لا نرى حتى اللحظة استعداد كييف للسلام في أوكرانيا"، لافتًا إلى أنّ "أوكرانيا ترفض إنهاء الصراع بالسبل السلمية".

وأكّد بوتين أنّ "قواتنا تتقدم بسرعة نحو ​زابوروجيا​ ونحرر المناطق السكنية في المنطقة الواحدة تلو الأخرى"، وقال: "قواتنا سيطرت على أكثر من 50% من مدينة كراسنوارميسك وتتقدم في كل الاتجاهات".

وأعلن أنّ "القوات الروسية تتقدم على طول خطوط التماس في منطقة العملية العسكرية الخاصة"، كاشفًا أنّ "قواتنا تحاصر نحو 3500 جندي أوكراني قرب كوبيانسك"، موضحًا أنّ "15 كتيبة من القوات الأوكرانية محاصرة في منطقة كوبيانسك ولم تتلق أوامر بالاستسلام وليس لديها أي فرصة".

ولفت بوتين وأنّ "قواتنا دخلت مدينة هوليابولي في أوكرانيا وتتقدم بسرعة في محور زابوروجيا".

وشدد الرئيس الروسي، على "أننا سنشهد نجاحات كبيرة للقوات الروسية قبل نهاية العام الحالي"، مشيرًا إلى أنّه "سيتم الاستيلاء على كراسني ليمان في القريب العاجل"، و"كوبيانسك باتت تحت سيطرة القوات المسلحة الروسية".

ووصف بوتين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ"الممثل الموهوب"، بعد أن صوّر نفسه قرب ما قال إنه مدخل كوبيانسك، وقال بوتين ساخرًا من تصرف زيلينسكي عند لافتة كوبيانسك: "إذا كنتَ على عتبة الباب، فادخل".

وأضاف أن اللافتة "تبدو مختلفة تمامًا الآن"، وأن سماء كوبيانسك "تعجّ بالطائرات المسيّرة، فلا يمكنك حتى الاقتراب"، موضحًا أنّ "مزاعم زيلينسكي بأن أوكرانيا لا تزال تسيطر على كوبيانسك هي معلومات مضللة".

وأشار بوتين إلى أنّه "لم تُكلل جهود العدو لاستعادة الأراضي بأي ثمن بالنجاح، وقد أوشكت أوكرانيا على استنفاد احتياطياتها الاستراتيجية من القوات. ويُعدّ فقدان هذه الاحتياطيات حجة قوية قد تُجبر أوكرانيا على الجلوس إلى طاولة المفاوضات".

في سياق آخر، كشف الرئيس الروسي أنّ "نمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1% خلال العام الماضي، والنمو خلال الثلاث أعوام الماضية 9.7% بينما النمو في منطقة اليورو 3%"، و"ستكون نسبة التضخم بنهاية هذا العام 5.7% بدلا من 6% المتوقعة بسبب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة".

ولفت إلى أنّ "معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له ويبلغ 2.2%"، وأنّ "الدَين الروسي العام يُعدّ حاليًا من أدنى المعدلات بين الاقتصادات المتقدمة حيث يبلغ 17.7% من الناتج المحلي الإجمالي".

إلى ذلك، شدّد بوتين على أنّ "الاتحاد الأوروبي غير قادر على نهب الأصول الروسية، لأن العواقب قد تكون وخيمة"، موضحًا أنّ "محاولات الاستيلاء على الأصول الروسية في أوروبا ليست سرقة، بل سطو صريح".

وقال: "لدى الكثير من الدول سندات لدى الشركات المالية الأوروبية، وعملية نهب الأصول الروسية هي إعلان عن عدم موثوقية هذه الشركات، وهو ما يراقبه العالم أجمع"، مؤكدًا أنّ "روسيا ستدافع عن مصالحها أمام المحاكم في المقام الأول".

وأوضح بوتين أنّ "الحديث عن رفض روسيا لخطة التسوية السلمية غير صحيح"، وقال: "خلال قمة في أنكورج وافقت على تنازلات للتوصل إلى تسوية للأزمة"، مشيرًا إلى أنّ "الكرة اليوم بالكامل في ملعب كييف ومموليها في الغرب".

ولفت إلى أنّه "لن تكون هناك عملية عسكرية خاصة أخرى إذا احترم الغرب مصالح روسيا ولم يهدد أمنها"، مؤكدًا "أننا مستعدون للعمل مع الأوروبيين والولايات المتحدة ولكن على أساس من المساواة والاحترام".

وذكر بوتين، أنّ "مستقبل سيادة أوروبا مرتبط باحترام السيادة الروسية"، وأنّ "أوروبا ستختفي تدريجيا إذا لم تتعاون مع روسيا"، معلنًا أنّ "روسيا مستعدة لوقف الأعمال القتالية فورا إذا تم تلبية شروطها المتعلقة بالضمانات الأمنية".

ولفت إلى أنّ "الحصار المحتمل لمقاطعة كالينينغراد قد يؤدي إلى تصعيد النزاع إلى صراع شامل"، مؤكدًا أنّ "روسيا ستقضي على أي تهديد قد يواجه مقاطعة كالينينغراد وآمل ألا يفرض عليها أي حصار".

وقال بوتين: "لن تؤدي الهجمات على ناقلات النفط الروسية إلى تعطيل الإمدادات بل ستخلق تهديدات إضافية فقط".

إلى ذلك، أعلن الرئيس الروسي "أننا مستعدون للنظر في ضمان الأمن خلال الانتخابات في أوكرانيا، على الأقل الامتناع عن توجيه ضربات عميقة داخل أوكرانيا في يوم الانتخابات".