خلص تقرير صادر عن مراقب الدولة الإسرائيلي إلى وجود إخفاقات واسعة في عمل منظومة جدار الفصل العنصري ومنظومة الحواجز المحيطة بمدينة القدس المحتلة، معتبرا أن هذه الإخفاقات "تسمح بدخول فلسطينيين إلى المدينة من دون تصاريح أو تفتيش".
وبحسب التقرير الذي نشره مراقب الدولة الإسرائيلي، متنياهو أنغلمان، فإن الشرطة الاسرائيلية "تواجه صعوبة في تنفيذ مسؤوليتها بمنع دخول فلسطينيين من الضفة الغربية إلى القدس من دون تصاريح إقامة".
وأشار التقرير إلى أن ثغرات كثيرة في مسار الجدار، خصوصًا عبر القرى المحيطة بالقدس، تتيح العبور من دون فحص، بما في ذلك دخول أشخاص تصفهم إسرائيل بأنهم "عناصر إرهاب"، إضافة إلى تهريب وسائل قتالية ومخدرات.
وكتب أنغلمان أن "هذه الواقع يزيد من المخاطر الأمنية على سكان البلدات الإسرائيلية في المنطقة"، معتبرًا أن هذا الخطر "يتعاظم ويتفاقم في ظل أحداث 7 تشرين الاول، وفي ظل استجابة عملياتية متدنية من شرطة حرس الحدود".
وأفاد التقرير بأنه فحص أداء جميع الجهات الأمنية المسؤولة عن الجدار والمعابر في محيط القدس، بما في ذلك الشرطة، وقوات "حرس الحدود"، والجيش الإسرائيلي، وجهاز الأمن العام "الشاباك"، وجهات أخرى.
ومع ذلك، أشار إلى أن جزءًا كبيرًا من الإخفاقات يرتبط بأداء الشرطة و"حرس الحدود"، مشددا على أن الشرطة "لا تنجح في ممارسة مسؤوليتها في فرض النظام العام" في إحدى المناطق القريبة من الجدار، والتي جرى حجب اسمها لأسباب أمنية.
واردف التقرير: "عدم تقديم استجابة أساسية لحفظ القانون والنظام العام في هذه المنطقة يشكّل خطرًا أمنيًا على مواطني دولة إسرائيل".
وسمّى التقرير قائد "حرس الحدود"، بريك يتسحاق، مشيرًا إلى أن قادة الحواجز الخاضعين لمسؤوليته لم يخضعوا لتأهيل مهني مناسب. وأضاف: "وقف دورة التأهيل يشكّل خطرًا على جميع أفراد الشرطة العاملين في الحواجز وعلى مستخدمي المعابر أنفسهم".