أشار رئيس مجلس القيادة الرّئاسي في اليمن ​رشاد العليمي​ في خطاب للشّعب، إلى "أنّني أتوجّه إليكم اليوم بعد أيّام مفصليّة وقرارات صعبة لم تكن غايتها القوّة بل حماية المواطنين، وصون كرامتهم في لحظة لا تحتمل الغموض، ولا المساومة، بل تتطلب الوضوح، والصّدق في تحمّل المسؤوليّة، والالتزام الكامل بالدّستور والقانون، ومرجعيات المرحلة الانتقاليّة".

وشدّد على "أنّني بصفتي رئيسًا للدّولة، وقائدًا أعلى للقوّات المسلّحة، أودّ أن أطمئنكم بأنّ عمليّة استلام المعسكرات في محافظتَي ​حضرموت​ و​المهرة​، والعاصمة الموقّتة ​عدن​ وبقيّة المحافظات المحرّرة، الّتي جاءت لحمايتكم، والمركز القانوني للدّولة، وتحصين المرجعيّات الحاكمة، قد تمّت بنجاح".

وأعلن العليمي أنّ "انطلاقًا من إيماننا الرّاسخ بحجم المسؤوليّة، لبناء حاضر ومستقبل واعد بعون الله، يحقّق المطالب العادلة للجميع، فقد اتخذنا وسنتخذ مع أعضاء مجلس القيادة الرّئاسي والحكومة، القرارات والتوجيهات اللّازمة الّتي ستخدم جميع المواطنين في المحافظات كافّة"، لافتًا إلى "أنّنا استجبنا لمناشدة إخواننا أبناء ومكوّنات المحافظات الجنوبيّة، بعقد مؤتمر للحوار الجنوبي الشامل، برعاية كريمة من السعودية الشّقيقة، إيمانًا منّا بالقضيّة الجنوبيّة العادلة الّتي تأتي في صدارة أولويّاتنا، واعتزازًا بتاريخهم النّضالي في مختلف المراحل".

وركّز على أنّ "ما تعاني منه بلادنا منذ سنوات، هو نتاج طبيعي لانقلاب الميليشيا الحوثيّة الإرهابيّة المدعومة من النّظام الإيراني. هذا النّظام الّذي نراه الآن في مواجه غضب شعبه، بعد أن سئم من نظامه الظّالم الّذي حوّل مقدّراته لزعزعة وتدمير أمن واستقرار دول المنطقة، وتهديد الأمن القومي العربي، وبناء الميليشيات وأذرعه الإرهابيّة الّتي تساقطت واحدة تلو الأخرى في المنطقة".

كما أوضح أنّ "الميليشيا الحوثيّة الانقلابيّة ما زالت ترفض الجلوس على طاولة الحوار لإنهاء الأزمة واستعادة الدّولة، مع أنّ رسالة المجلس كانت واضحة منذ تشكيله، إمّا الجنوح للسّلم، أو المضي في استكمال المعركة وإنهاء التهديد الّذي يمثّله الانقلاب على الشّرعيّة الدّستوريّة"، مؤكّدًا "التزام الدّولة بالشّراكة الوثيقة مع الأشقّاء في قيادة تحالف دعم الشّرعيّة، والمجتمع الدولي من أجل مكافحة الإرهاب والأسلحة المهرّبة، وتأمين الممرّات المائيّة، وردع التهديدات العابرة للحدود".

ودعا العليمي، "كلّ من ضلّ الطّريقَ إلى تسليم السّلاح، والمبادرةِ إلى إعادة المنهوبات بمختلف أشكالها، والعودة إلى صفّ الدّولة الّتي تتسع للجميع"، معلنًا "تشكيل اللّجنة العسكريّة العليا تحت قيادة قوّات تحالف دعم الشّرعيّة، الّتي ستتولى إعداد وتجهيز وقيادة جميع القوّات والتشكيلات العسكريّة، ودعمها للاستعداد للمرحلة المقبلة في حال رفض المليشيات للحلول السّلميّة".