أكّد وزير الخارجيّة المصريّة ​بدر عبد العاطي​، "رفض مصر القاطع، وإدانتها الكاملة لأيّ اعتراف أحادي الجانب وغير مشروع بما يُسمّى أرض ​الصومال​، لما يمثّله ذلك من انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدّولي، ومواثيق الأمم المتحدة ومنظّمة التعاون الإسلامي وجامعة الدّول العربيّة، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وخاصّةً فيما يتعلّق باحترام سيادة الدّول وحدودها الدّوليّة ووحدتها وسلامة أراضيها، وعدم التدخّل في الشّؤون الدّاخليّة للدّول".

وشدّد، في كلمته خلال مشاركته في الدّورة الاستثنائيّة لمجلس وزراء خارجيّة "​منظمة التعاون الإسلامي​" المنعقد في جدة، على أنّ "هذا الإجراء غير القانوني والمرفوض لا يهدّد فقط وحدة الصومال واستقراره، وإنّما يفتح الباب أمام سابقة خطيرة تقوّض النّظام الدّولي القائم على احترام الحدود الدّوليّة، وتهدّد السّلم والأمن الإقليميَّين والدّوليَّين، لا سيّما في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، في وقت تتطلّب فيه التحدّيات المتنامية تعزيز التعاون، لا إذكاء الانقسامات".

وأشار عبد العاطي إلى أنّ "الإجراء الإسرائيلي جاء في توقيت يمرّ فيه الصومال بمرحلة في غاية الدّقّة، تتطلّب من المجتمع الدولي تقديم الدّعم لاستكمال مسيرة بناء المؤسّسات واستعادة السّيطرة على كامل التراب الصّومال"، مركّزًا على أنّ "المرحلة الحاليّة تفرض على الجميع تعزيز المسار السّياسي الشّامل في الصّومال، وتمكين الدّولة من امتلاك أدوات مكافحة الإرهاب، ودعم الحوار الدّاخلي الصّومالي- الصّومالي، باعتبار أنّ هذه المسارات هي السّبيل الوحيد المشروع لمعالجة الأوضاع الدّاخليّة؛ وتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للشّعب الصّومالي الشّقيق".