أشار النّائب نبيل بدر، إلى أنّ "في إطار متابعتنا الدّقيقة لملف التفرّغ في الجامعة اللبنانية، وانطلاقًا من حرصنا الثّابت على حماية هذه المؤسّسة الوطنيّة الجامعة وصون دورها الأكاديمي والوطني، نؤكّد مجدّدًا أنّ مقاربة هذا الملف لا يمكن أن تتمّ إلّا من خلال الالتزام الصّارم بالمعايير الّتي أجمع عليها جميع اللّبنانيّين، والّتي تقوم أوّلًا على الكفاءة الأكاديميّة، ولا تنفصل عن احترام الشّراكة الوطنيّة وحقوق جميع الطّوائف دون استثناء في بناء وتطوير هذا الصّرح التعليمي الريادي، كما نصّ عليها وكرّسها اتفاق الطائف؛ الّذي يشكّل حجر الأساس في انتظام الحياة الوطنيّة والمؤسّساتيّة".
ولفت في بيان، إلى "أنّنا سبق أن شدّدنا على هذا الموضوع تكرارًا، وأثرناه مرارًا منذ كانون الأوّل 2023، عبر بيان صادر عنّا خلال حكومة نجيب ميقاتي، كما من خلال كتاب رسمي وجّهناه في كانون الثّاني 2024 إلى المجلس الشّرعي الإسلامي الأعلى وإلى مفتي الجمهوريّة اللّبنانيّة، أكّدنا فيه أهميّة احترام الدّستور ومبدأ الشّراكة الوطنيّة، فضلًا عن توجيهنا في الشّهر نفسه رسالةً مباشرةً إلى ميقاتي في المضمون عينه؛ وصولًا إلى بيان صادر عن تكتل "لبنان الجديد" في كانون الأوّل 2025".
وشدّد بدر على "أنّنا اليوم، نعود لنؤكّد أنّ ملف التفرّغ ليس ملكًا لرئيس الجامعة اللّبنانيّة ولا لوزيرة التربية ولا لأي مسؤول مهما كان موقعه، بل إنّه حق وطني عام وملك لجميع اللّبنانيّين. وأي محاولة لإدارته خارج المعايير المتفق عليها، تشكّل خرقًا خطيرًا للإجماع الوطني، وخروجًا صريحًا عن روحيّة الدّستور واتفاق الطائف".
وحذّر من "أي مقاربة أحاديّة أو استنسابيّة"، داعيًا إلى "تحمّل المسؤوليّات الوطنيّة كاملة، بعيدًا عن الحسابات غير الوطنيّة، حفاظًا على الجامعة اللّبنانيّة كمساحة وطنيّة جامعة لكل اللّبنانيّين". وأكّد "ضرورة أن تقوم وزارة التربية والتعليم العالي، وحفاظًا منها على الشّفافيّة ومبدأ الشّراكة الوطنيّة، بالإعلان عن أسماء الأساتذة المتفرّغين المؤهّلين قبل البتّ بهذا الملف في مجلس الوزراء".