تتزايد الانتقادات من قِبل منظومة الأمن الإسرائيلية، لما تصفها التقارير الإسرائيلية بالخطة السياسية التي تُصاغ لمستقبل ​قطاع غزة​، إذ ترى أنها تفتقد إلى آلية للتنفيذ، كما أنها لا تُلبّي الاحتياجات الأمنية للاحتلال، وذلك بحسب ما أوردت صحيفة "هآرتس".

وأشارت إلى أن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، يقولون إنّ "وراء التصريحات المتفائلة الصادرة من واشنطن واقعًا أمنيًا يفتقر إلى آليات التنفيذ، ولا يُجيب على قضايا جوهرية، مثل: من سيُجرّد ​حماس​ من سلاحها؟ ومن سيُسيطر فعليًا على القطاع؟ وكيف سيتمكن ​الجيش الإسرائيلي​ من حماية (المستوطنات) المحيطة به؟".

ورات مصادر أمنيّة، أنه ثمة فجوة كبيرة بين الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي، ​دونالد ترامب​، لـ"غزة جديدة"، والتي يزعم أنها ستشمل تطوير البنية التحتية المدنية، وبين التفاهمات الأمنية المُقدّمة للجيش الإسرائيلي، حتى الآن.

وأضاف المصدر ذاته، أن "افتراض قيام القوات الدولية بذلك، لا أساس له من الصحة، وبالتأكيد ليس في قطاع غزة القديم (وفق المُسمّى الإسرائيليّ)، حيث تُسيطر حماس فعليًا، وستستمر في الحكم، حتى بعد بناء ’غزة الجديدة’"، على حدّ قوله.

وذكر ضباط الجيش الإسرائيلي، بحسب التقرير، إن حماس تستعيد السيطرة الكاملة على أماكن سيطرتها في القطاع، فقد أعادت تنظيم نقاط التفتيش على الطرق الرئيسية، وتفرض الضرائب، وتدير شؤون المدنيين، وتعيد ترسيخ سيطرتها.

وحذّر المسؤولون ذاتهم من محاولات حماس المستمرة لاستعادة قدراتها الإنتاجية للأسلحة، وقوتها العسكرية التي تضررت خلال الحرب.

وفي هذا الصّدد، قالوا إنه "رغم الصعوبات، تنجح حماس في إعادة البنية التحتية لإنتاج الأسلحة في قطاع غزة. ولا تتضمن الاتفاقيات القائمة أي آلية تُجيب على سؤال من سيتصدى لهذا في ’غزة القديمة’، حيث لن تتواجد، بحسب تقديراتنا، القوات الدولية، إذ ينصبّ اهتمامها بالكامل على مشروع ’غزة الجديدة’".